ونحن ننتظر اجتماع وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي، الذي سينعقد في مكة المكرمة يوم غد الخميس، حول استهداف ميليشيا الحوثي مكة المكرمة بصاروخ بالستي، نعوّل، كثيراً، على هذا الاجتماع، ونطمح في اتخاذ إجراءات عملية، تساوي في قوتها حجم الجريمة، وتصل إلى مستوى العقوبة المناسبة لانتهاك كهذا.
أيها المؤتمرون: هل لي بوقفة قصيرة معكم، كي أوجِّه إلى كل فرد منكم رسالة قصيرة: «هب أن هذا الصاروخ وُجّه إلى بيتك، ماذا ستكون ردة فعلك؟ أمّا وقد وُجّه إلى بيت الله فما، يا ترى، هو واجبك نحو ربّك ونحو بيته الحرام؟»
مكة المكرمة تنتظر من قادة العالم الإسلامي القيام بعملٍ يفوق التنديد، ويرتقي إلى مستوى قداسة البيت الحرام، ونحن معها ننتظر معاقبة مرتكب جريمة إطلاق الصاروخ البالستي إلى قِبلة المسلمين، ومعاقبة مَنْ عاونه ومَنْ سانده ومَنْ له علاقة من قريب أو بعيد بتلك الجريمة، وهذا، بلا شك، واجب على كل مسلم، فما بالك بمَنْ هو في موقع اتخاذ القرار.
جرأة ميليشيا الحوثي على جُرم كهذا فيها دلالة واضحة على عدم اكتراثه بالأُمّة الإسلامية جمعاء، قادةً وشعوبًا، وعدم احترامه لمشاعر المسلمين كافة، وعدم إجلاله قداسة البيت الحرام وقبلة ملايين المسلمين، ما يحتّم على هذا المؤتمر لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي اتخاذ موقف صارم، يعبّر عن غضبة هذه الدول وقادتها وشعوبها، مُتَرجمًا إلى واقع فعلي يلمسه الجميع.
وفّروا عليكم وقتَكم وجهدَكم إنْ كان ما ستخرجون به هو الشجب والاستنكار والتنديد، لأن بإمكانكم فعل ما هو أعظم تجاه مَنْ انتهك حرمة بيت الله المعمور، وستُسألون عن هذا أمام ربكم، لأنكم تمثّلون القيادة في العالم الإسلامي.
ألا هل بلّغت؟ اللهم فاشهد!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٠٩) صفحة (٦) بتاريخ (١٦-١١-٢٠١٦)