اختُتم يوم أمس في عاصمة مملكة البحرين المنامة التمرين النهائي للقوات الأمنية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية (أمن الخليج العربي 1)، وذلك بحضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف، حيث إن الأمن الخليجي خط أحمر لجميع دول مجلس التعاون، وقد اكتسب هذا التمرين نوعاً من الوحدة بين دول مجلس التعاون الخليجي في التعاون الأمني، فقد ضرب الإرهاب عدداً من دول الخليج، وعانت المملكة العربية السعودية من المؤامرات التي تأتيها من الخارج، مما جعل رجال الأمن في المملكة يتمتعون بقوة فائقة في التعامل مع القضايا الأمنية بقيادة سمو ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف، الذي امتلك خبرة فائقة في التعامل مع هؤلاء الذين يأتون من الخارج بأفكارهم الضالة للمساس بالوحدة الوطنية، فاستطاعت المملكة معالجة وحماية وحدتها الداخلية من خلال الإدارة الحكيمة والرؤى الصادقة في التعامل مع كل ما يمسُّ وِحدتها الوطنية.
وقد قامت بعض الجهات الخارجية بمحاولات لزعزعة أمن دول الخليج بتصريحاتها الوهمية عبر وسائلها الإعلامية المدعومة من إيران، حيث حاولت استغلال التنوع الطائفي والتناغم الداخلي الذي تعيشه دول الخليج، وزرع تلك الفتنة التي كانت حكومات دول مجلس التعاون يقظة تجاهها، واستطاعت دول الخليج تحصين مواطنيها من تلك الفتن، فأصبحت رائدة في هذا التنوع المذهبي والطائفي الذي يعيش بين أراضيها.
ويأتي تمرين (أمن الخليج العربي) تأكيداً على جاهزية رجال الأمن في التصدي لكافة المؤامرات الخارجية التي تتعرَّض لها دول الخليج، وكذلك على جاهزية القوات الأمنية حسب رؤية القيادة الخليجية لأي عدوان خارجي، وذلك ضمن تكامل خليجي واحد، وقد كانت عاصمة مملكة البحرين –المنامة- أول دولة تحتضن هذا التمرين كونها تعرَّضت لهذه المشكلات منذ عام 2011م، واستطاعت إيقاف العبث بأمنها والقبض على المدعومين من إيران للمساس بوحدتها الوطنية، وقد ساندتها دول الخليج العربي للتصدي لتلك المؤامرات التي حاكتها إيران ضدها خلال السنوات الماضية.
كما يُعتبر هذا التمرين رداً على الاستفزازات الإيرانية المستمرة ضد دول الخليج العربي، وتجاه المملكة العربية السعودية بشكل خاص، التي استطاعت من خلال جاهزية القوات الأمنية والدفاعية السعودية والخليجية معها الرد على تلك الاستفزازات، وأنها لن تقف مكتوفة الأيدي في حال تعرُّض أيٍّ من دول الخليج لأي اعتداء خارجي.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨١٠) صفحة (٩) بتاريخ (١٧-١١-٢٠١٦)