لا تكفي الإدانة ولا الاستنكار فيما يتعلق بمحاولة الانقلابيين في اليمن استهداف منطقة مكة المكرمة بصاروخ باليستي.
الواجب في التعامل مع مثل تلك الجريمة النكراء غير المسبوقة، هو اتخاذ موقف صارم وحازم من كافة الدول الإسلامية، ليس ضد المنفذ فحسب “الحوثيون وحليفهم المخلوع صالح”، بل ضد الداعم والمشجِّع، ومعروفٌ لدى الجميع أن الداعم هنا هو النظام الإيراني الذي حرَّض الانقلابيين في اليمن على الانقلاب وموَّل إرهابهم وزوَّدهم بالأسلحة ومنها الصواريخ.
وزير الدولة للشؤون الخارجية في المملكة، الدكتور نزار مدني، أكد خلال اجتماع طارئ أمس لوزراء خارجية “التعاون الإسلامي” أن عدم اتخاذ موقف صارم وقوي تجاه جريمة إطلاق صاروخ باليستي تجاه مكة المكرمة من شأنه أن يشجع المتآمرين على تكرار المحاولة والاستمرار في العدوان والتمادي في الغي والطغيان ضد المسلمين، لأن من مكر بمكة المكرمة ولم يرعِ حرمتها وقدسيتها لن يراعي حرمة أي بلدٍ إسلامي آخر.
الدول الأعضاء في “التعاون الإسلامي” قررت أمس، خلال اجتماع وزراء الخارجية في مكة المكرمة، تشكيل فريقٍ للنظر في اتخاذ خطوات عملية وسريعة تكفل عدم تكرار مثل ذاك الاعتداء الآثم.
الوزراء قرروا، في سياقٍ موازٍ، مطالبة الأمم المتحدة باتخاذ الإجراءات الدولية اللازمة التي تكفل عدم تكرار مثل ذاك الاعتداء على المقدسات الإسلامية.
هذا التحرك يتسم، كما هو واضح في البيان الختامي للاجتماع، بالجماعية والتضامن بين الدول الإسلامية.
النظام الإيراني، بدوره، تغيَّب عن الاجتماع، وبقِيَ مقعده شاغراً، فهو على الدوام خارج الصف الإسلامي.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨١١) صفحة (٩) بتاريخ (١٨-١١-٢٠١٦)