المملكة تدعو إلى موقف صارم ضد منفذ ومشجع وداعم الجريمة النكراء

بدء تحرُّك إسلامي ضد انقلابيي اليمن بعد محاولتهم استهداف مكة

طباعة التعليقات
الوزير نزار مدني خلال الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية دول «التعاون الإسلامي» أمس               (أ ف ب)

الوزير نزار مدني خلال الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية دول «التعاون الإسلامي» أمس (أ ف ب)

مكة المكرمةواس

المقعد الإيراني شاغر في الاجتماع، إذ لم تشارك فيه طهران، حليفة الانقلابيين في اليمن

المقعد الإيراني شاغر في الاجتماع، إذ لم تشارك فيه طهران، حليفة الانقلابيين في اليمن

قرر اجتماعٌ طارئ لمنظمة «التعاون الإسلامي» بدء تحرُّكٍ سياسي جماعي ضد الانقلابيين في اليمن وداعميهم بعد إطلاقهم صاروخاً باليستياً تجاه مكة المكرمة في الـ 27 من أكتوبر الفائت.واتفق وزراء خارجية دول المنظمة، خلال الاجتماع الذي عُقِدَ أمس في مكة، على تشكيل فريق عملٍ للنظر في اتخاذ خطوات عملية على وجه السرعة تكفل عدم تكرار مثل هذه الاعتداءات الآثمة. وأوصى الوزراء، في ذات الصدد، بتوجيه رسالة من اللجنة التنفيذية لـ «التعاون الإسلامي» إلى الأمم المتحدة لاتخاذ الإجراءات الدولية اللازمة التي تكفل عدم تكرار مثل هذه الاعتداءات على مقدسات المسلمين. وبحسب البيان الختامي للمجتمعين؛ فإنهم اعتمدوا البيان الصادر عن اللجنة التنفيذية على المستوى الوزاري خلال اجتماعها في جدة في الـ 5 من نوفمبر الجاري. وكان بيان اللجنة طالب الدول الأعضاء بـ «وقفة جماعية ضد هذا الاعتداء الآثم ومن يقف وراءه ويدعم مرتكبيه بالسلاح بوصفه شريكاً ثابتاً في الاعتداء على مقدسات العالم الإسلامي وطرفاً واضحاً في زرع الفتنة الطائفية وداعماً أساسياً للإرهاب». إلى ذلك؛ أكد وزراء الخارجية، في بيانهم أمس، التزام دولهم بتعزيز الوحدة والتضامن فيما بينها و«تطوير علاقاتٍ تعود بالنفع على الجميع صوناً للسلم والأمن وتحقيقاً للاستقرار والازدهار داخل الدول الأعضاء في المنظمة وخارجها، انطلاقاً من روح الدين الإسلامي الذي يُعتبَر رحمةً للعالمين». في ذات السياق؛ شدد وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية، الدكتور نزار مدني، على ضرورة وضع حد لممارسات ميليشيات الحوثي. وقال خلال الاجتماع الطارئ «من لم يرعَ حرمة البلد الحرام لن يرعى حرمة أي بلدٍ آخر، ونقول لكل من أراد البيت الحرام بسوء أن للبيت رب يحميه»، مؤكداً أن المملكة لن تتهاون في الذود عن حياض الحرمين الشريفين. وجاء في كلمته أن «العمل الإجرامي الشنيع الذي استهدف أم القرى وقبلة الورى سوف يلقى مصير أمثاله في التاريخ، فكل من أراد البيت الحرام بسوء فإن رب البيت لا محال قاصمه، فالله أهلك أصحاب الفيل وجعل كيدهم في تضليل وجعلهم كعصف مأكول، وقد توعد سبحانه وتعالى بعذاب أليم كل من يريد البيت بظلم». ورأى مدني أن «ما يزيد من ألم الأمة وحسرتها أن كل الذين فكروا في هذا الاعتداء الأثيم وخططوا له ثم قاموا بتنفيذه وكل الذين تآمروا معهم وأيدوهم وساعدوهم في التخطيط والتنفيذ؛ هم من أبناء هذه الأمة، مما يفرض على كل مسلم ومؤمن وغيورٍ على دينه ومقدساته ويحتم على كل من ألقى السمع وهو شهيد؛ ألا يكتفي بالإدانة والاستنكار». ودعا مدني إلى اتخاذ موقفٍ صارمٍ وحازمٍ ضد كل من نفذ وشجع ودعم مرتكبي الجريمة النكراء المتمثلة في محاولة استهداف مكة المكرمة. ونبَّه قائلاً «عدم اتخاذ موقف صارم وواضح وقوي من شأنه أن يشجع المتآمرين على أن يكرروا المحاولة ويستمروا في العدوان ويتمادوا في غيهم وطغيانهم وتهديدهم الأماكن المقدسة وأمن وسلامة البلدان الإسلامية، لأن من مكر بمكة المكرمة ولم يرعَ حرمتها وقدسيتها سوف لن يراعي حرمة أي بلد إسلامي».وأشار مدني إلى تسخير المملكة منذ تأسيسها على يد الملك عبدالعزيز آل سعود كل إمكاناتها ومواردها البشرية والمادية في سبيل خدمة الحجاج وتأمين سلامتهم وأمنهم. وشدد «سوف تستمر المملكة في حمل رسالتها وأداء واجبها ولن تتهاون في الدفاع والذود عن حياض الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة مهما كان الثمن والتضحية». وتابع بقوله «لكننا في الوقت ذاته نستشعر أيضاً أنه من واجب كل دولة إسلامية أن تتخذ موقفاً واضحاً وقوياً وشجاعاً بما يمليه الضميران الإسلامي والإنساني»، وذلك لتحقيق 3 أمور؛ وهي «التأكد من عدم تكرار مثل هذه الاعتداءات الآثمة في المستقبل»، و«وضع حد للممارسات العدوانية والتصرفات والسياسات غير المسؤولة التي تتبناها وتنفذها ميليشيات الحوثي وصالح التي تجاوزت حد العبث بأمن اليمن الشقيق واستقراره إلى تهديد الأمن الوطني لجيرانه إلى أن بلغت بها الجرأة والرعونة حد التعرض للأماكن المقدسة واستفزاز مشاعر المسلمين في كل مكان» و«تحميل أي دولة تدعم ميليشيات الحوثي وصالح وتمدها بالمال والسلاح والعتاد والصواريخ الباليستية؛ المسؤولية القانونية واعتبار هذه الدولة شريكاً ثابتاً في الاعتداء على مقدساتنا الإسلامية وطرفاً أساسياً في دعم الإرهاب وزعزعة الأمن والاستقرار في البلاد الإسلامية».

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨١١) صفحة (١٠) بتاريخ (١٨-١١-٢٠١٦)