عبدالله مكني

عبدالله مكني

بعد انتشار خبر نسبة المشاريع المتعثرة في المنطقة الشرقية التي قفزت إلى 71 % أصبح وضع عديد من المشاريع مخجلاً فعلاً؛ حيث لفت انتباهي برنامج تليفزيوني في إحدى قنواتنا السعودية يقترح من خلاله أحد الزملاء تأسيس وزارة تهتم بالمشاريع المتعثرة لطالما أن أغلب تلك المشاريع وصلت إلى هذا الحد من التعطيل بينما تم الصرف لأغلبها ولكن دون الحصول على نتيجة إيجابية.
عزيزي القارئ دعني أكون صريحاً وواضحاً وبكل شفافية وأقول إن الأعذار جاهزة لدى المسؤولين عن كل تلك المشاريع التي تعثرت بقوة، فهناك من يقول إن الميزانية لم تصرف شيئاً، وهناك فريق يصرح بقلة وشُح المقاولين، ومنهم من يتهم الشركة والمؤسسة المنفذة، ومنهم من يرمي بالكرة في مرمى الجهات الأخرى البعيدة عن الموضوع جملة وتفصيلا، وفي كل تلك الأعذار الواهية ضاع المشروع وضاعت المصلحة، وهكذا الحال تعثرت جل مشاريعنا، ووصلت إلى تلك النسب المخيفة التي كشفت مستوى التنفيذ من جانب ومستوى أدوات الرقابة من جانب هو الأهم.
أستغرب الحقيقة أن تصل مشاريع المنطقة الشرقية إلى هذه الأرقام الكبيرة المفجعة، وهي المنطقة الكبرى مكانةً ومساحةً وجمالاً، فكيف بنا عندما نعرج على بعض المناطق الأخرى أو المحافظات والهجر البعيدة، حتما سنجد الحال بمشاريعنا متدنياً كذلك، وعليه أضم صوتي إلى زميلنا الناقد في تلك القناة التي أسلفنا الذي اقترح بالفعل من خلالها تأسيس وزارة تهتم بتلك المشاريع التي تقطعت بها السبل، لعل وعسى أن نصل إلى نتيجة تثلج صدور الجميع، وتكمل ما تم نقصانه من مشاريعنا المبتورة، وعلى عينك يا تاجر.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨١٢) صفحة (٨) بتاريخ (١٩-١١-٢٠١٦)