منى الدوسري

منذ فترة ليست بالبعيدة التي قررت فيها أن أجعل قلمي يتحدث بحرف كتاب المقال.
كنت أريد استئصال أفكاري ووجهات نظري من اللاوعي وتسليط بقعة الضوء عليها وهي تحت المجهر ثم أقوم بتنقيح الفكرة ووضعها على مرأى من القارئ للتفكير والنقاش أو التأييد والمعارضة.
كوني كاتبة جديدة استعرت شخصية كاتب معروف مثل الأستاذ محمد الرطيان، لتكوين التشبيهات القوية التي تأتي بشكل غير مباشر لتوصيل فكرة محددة، وقرأت كثيراً من مقالات الكاتب الكبير فهد عامر الأحمدي، محاولة مني لتقمص الأسلوب وسرقة الروح من كتابات الأستاذ نجيب الزامل.
كان ذلك بتوصية من – آخرين – مجاراتهم بالكتابة سيجعلني أنيقة الحرف وسيدة المقال.
حتى وجدت أن الصورة الأخيرة لها ليست لي، اللغة غير مفهومة والآراء كانت مبنية على آراء الأسماء السابقة وأنا أداة جمع لما سبق ولاشيء غير ذلك.
بعدما وجدت الضعف التام في المقالات وبهتان جماليتها، أصبحت أنقح قلمي من أساليبهم لأبني لي مملكة رأي ويكون لي أسلوبي الخاص وطرح أفكاري دون خوف وقلق، ومازلت أبحث عن النقطة الخفية التي أمتلكها لتجعل من أداة الكتابة لدي ذات أسلوب فريد.
وجهة نظر:
ابتعد عن التقليد و»الحشو» في وسط السطور واكتف بسلاسة الطرح وبساطة المفردات لإمتاع القارئ ولا تجعلنا نقرأ مقالات لكاتب واحد بأسماء مختلفة. ولا يكن أسلوبك متغيرا مثل فصول السنة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨١٢) صفحة (٨) بتاريخ (١٩-١١-٢٠١٦)