سما يُوسف

في كثير من الأوقات يشعر الإنسان بأنه ليس إنسان الأمس، الذي لديه حرية الانطلاق والقرار في أن يكتب ما يدور في مخيلته ويرى نفسه مختبئاً بين تلك السطور!
يسأل نفسه لم أعد أنا..! تغيرت كثيراً.. لم أعد أوجد في كل كلمة أكتبها. والتعبير بكل شيء من خلالها.
فهل تأخذ السعادة منّا أشياء كنّا نعشقها؟
أم أننا نتجاهلها مع مرور الوقت بإرادتنا؟!
أشياء كثيرة أود ترتيبها داخلي لا أعرف ماهيتها بعد ولكن أشعر بأنها شيء عميق رائع يستهويني والتعبير من خلاله بالكتابة التي لم يسمح لي الوقت لأطلق حرية القلم بتدوينها كما كنت من قبل.
أشعر بأن أحرفي مخنوقة لم تعد كما كانت، تؤلمني كثيراً ولا تجد مخرجاً لها.
فهل السعادة التي يحسدني عليها الغير سرقت مني أغلى هواياتي وحريتي؟
لم تكن السعادة وحدها المسؤولة! بل أنا أيضاً أسهمت في عدم المقاومة وتخليت عنها بانشغالي بحياتي الخاصة.
أتمنى عودتها! وأعود معها كما كنت من قبل. ليتني أستطيع المقاومة دون أن أغير صورة سعادتي وسعادة من حولي ومن وهبهم الله لي. السعادة قرار ونحن من يصنعها، والقدرة على إخراجها تكمن داخلنا، والفرح صناعة. فالبحث عن السعادة والجمال داخل أنفسنا حتى نستمتع بالحياة، وإيماني ما من شيء يأخذه الله منك إلَّا يعوضك بما هو أحسن. فاللهمّ قنِّعني بما رزقتني وبارك لي فيما أعطيتني.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨١٣) صفحة (٨) بتاريخ (٢٠-١١-٢٠١٦)