أكاديميون: مؤتمر «شبكات التواصل» سيضع خارطة طريق للتوعية والتثقيف

طباعة التعليقات

9895522

المدينة المنورة- واس

أكد مديرو الجامعات السعودية أهمية المؤتمر الأول لضوابط استخدام شبكات التواصل الاجتماعي في الإسلام الذي تنظمه جائزة نايف بن عبدالعزيز العالمية للسُنَّة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة،، لاسيما وأن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت تشكِّل أهمية قصوى حاليـاً، وانعكاس آثارها السلبية على المجتمعات خاصة شباب الأمة الإسلامية، يستدعي تدخل الجهات ذات الاختصاص لوضع الضوابط الشرعية التي تكفل حقوق الجميع وضمان عدم التعدي على حقوق الآخر، بداعي الحريات والانفتاح الذي يشهده العالم اليوم نتيجة التقدم التقني في عالم الاتصال.
ويهدف المؤتمر، الذي تشارك الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة في تنظيمه، إلى تبين الرؤية الشرعية في استخدام شبكات التواصل الاجتماعي وضوابطه وأثر شبكات التواصل الاجتماعي في الأفراد والمجتمعات والمساهمة في تحديد أسس وطرق الاستخدام الأمثل لشبكات التواصل الاجتماعي وتعزيز سبل استثمار هذه الشبكات في مجالات التوعية والتثقيف المجتمعي.

مهم ومحوري

ووصف مدير جامعة أم القرى الدكتور بكري عساس المؤتمر بالمهم والمحوري من حيث اختيار الموضوع الذي سيبحثه المؤتمر، وأكد أن سعي الجائزة لعقد مثل هذا المؤتمر يعكس مدى اهتمام القائمين على هذه الجائزة وحرصهم الشديد وفقهم الله للمساهمة في وضع الأسس الكفيلة بالاستخدام الأمثل لشبكات التواصل الاجتماعي وتعزيز سبل استثمارها في توعية وتثقيف المجتمعات وبيان الدور السلبي لتلك الشبكات على المجتمع بكافة فئاته وترويجها للشائعات وإثارة الفتن ونشر الأفكار المنحرفة.

أسئلة عالقة

وأشاد مدير جامعة الملك سعود، الدكتور بدران العمر من جهته بالمبادرة الموفقة التي تمس الفكر والأمن فكان قرارها الحكيم الشجاع بتبني إطلاق مؤتمرها النوعي المهم الذي ينطلق تحت أربعة محاور دقيقة مهمة تغطي كافة الجوانب التي تمس موضوع المؤتمر وتجعل طرحه متضمناً الإجابات على كل الأسئلة العالقة وملبياً لكل التوقعات المنتظرة منه، كما ستجعل المحاور وثيقة استرشادية مهمة لاحتواء الانتشار المهول المتسارع لشبكات التواصل الاجتماعي ووضع اليد على مواضع الداء لمعالجتها.
من جهته لفت مدير جامعة الدمام الدكتور عبدالله الربيش النظر إلى تأثير شبكات التواصل الاجتماعي على المجتمع والاقتصاد والسياسة والتعليم بل والقيم وغيرها من أعمدة بناء الدول، مما يؤكد ضرورة دراسة هذه الظواهر لاستثمارها بما يفيد وحماية المجتمع من سلبياتها.
من جانبه عد مدير جامعة الملك خالد الدكتور فالح رجاء الله السلمي المؤتمر من أعظم الأنشطة العلمية التي تفخر بها البلاد، مشيراً إلى النجاحات التي حققتها جائزة نايف بن عبدالعزيز العالمية للسُنَّة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة منذ انطلاقها.

ضوابط جادة

أما مدير جامعة جازان الدكتور مرعي القحطاني، فأشار إلى أن المؤتمر جاء في وقته المناسب في ظل ما تواجهه مجتمعاتنا الإسلامية من مخاطر عديدة تقود إليها الاستخدامات الخاطئة لوسائل التواصل الاجتماعي دون وجود وعي أو إدراك لمآل ذلك في ظل غياب ضوابط جادة وممكنة تحدد الاستخدام الأمثل لهذه الوسائل بما يعود بالخير والصلاح على الفرد والأمة.
وأشار مدير الجامعة السعودية الإلكترونية المكلف الدكتور عبدالله الموسى إلى أن الإعلام الجديد أتاح تدفق المعلومات بشكل ضخم على مستوى العالم مع إمكانية التفاعل المباشر مع هذه المعلومات بحرية تامة سواء بالتعليق أو النشر أو التواصل مع ناشريها أو الاستفسار سواء كان بالكتابة أو بالصوت والصورة وذلك بكل يسر وسهولة.
وذكر مدير جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية الدكتور جمعان رقوش أن الجائزة نايف بن عبدالعزيز العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية تعد تجسيداً للعناية الكبيرة التي توليها المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لخدمة الإسلام والمسلمين.

مواكبة للتطورات

وعد مدير جامعة حائل الدكتور خليل البراهيم المؤتمر مبادرة مهمة لمواكبة تطور تقنيات الإعلام والاتصال وآثارها المختلفة على النشء انطلاقاً من قيم ديننا الحنيف في شتى التعاملات، مؤكداً أهمية المؤتمر من جانبين الأول هو موضوعه المتمثل في ربط هذه التقنيات والوسائط بمبادئ ديننا الإسلامي الحنيف، والثاني هو الفئة المستهدفة من إقامته وهم جميع مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي.
أما مدير جامعة القصيم الدكتور عبدالرحمن الداود فذكر أن المؤتمر يكتسب أهميته وأثره المستقبلي المتوقع، فالمشاركات العلمية التي ستقدم في هذا المؤتمر حول المحاور المطروحة، تشكِّل مواضيع مهمة وجديرة بالعناية والمراجعة فالمجتمعات الإسلامية ومنها مجتمعنا تواجه في هذا الوقت تحديَّا صعبًا أمام هذه التقنيات الاتصالية الحديثة.
من جانبه حذّر مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتور سليمان أبا الخيل من خطورة الإعلام الجديد، لما تتضمنه من مواد متنوعة يطغى على معظمها ضعف المصداقية وسوء المحتوى وهو ما جعلها بيئة خصبة لنشر الشائعات والإرجاف بين الناس مما خلف آثاراً اجتماعية سلبية على الأفراد خاصة مع نقص وعي المجتمع للتعاطي معها.
وأوضح مدير جامعة طيبة بالمدينة المنورة الدكتور عبدالعزيز السراني أن الإسلام شرع طريقة التواصل بين الآخرين وفق أنظمة إسلامية تضمن خصوصية الفرد والمجتمع والحفاظ على كل ما يخدمه بعيداً عن السلبيات التي يمكن أن تتسبب في خدش جدار الحياء والستر أو التطرق إلى معلومات سلبية تؤدي إلى نشر التطرف والإرهاب أو حتى انشغال المجتمع الإسلامي بمعلومات مغلوطة تؤدي إلى خلق مشكلات تتفاقم وتتفاوت في قدرتها على انهيار فرد أو مجتمع أو دول كما هو مشاهد حولنا.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨١٣) صفحة (٤) بتاريخ (٢٠-١١-٢٠١٦)
  • استفتاء

    هل تؤيد وضع حد أدنى للأجور في القطاع الخاص ؟

    مشاهدة النتائج

    Loading ... Loading ...