إيرلوت يُدين قصف المدينة.. وحجاب يدعو إلى تحرك عاجل لوقف جرائم النظام وحلفائه

طائرات الأسد وروسيا تواصل غاراتها على حلب.. وغاز الكلور يقتل عائلة كاملة

مواطن سوري يقف على أنقاض منزله المدمر في حي الصاخور شرقي حلب (مركز حلب الإعلامي)

طباعة التعليقات

الدمام، الدوحةالشرق، أ ف ب

واصلت طائرات الأسد وروسيا غاراتها الجوية على مدينة حلب أمس، وقالت شبكة شام الإخبارية إن أحياء حلب تعرضت لقصف مدفعي وصاروخي عنيف جداً.
واستشهد 6 مدنيين من عائلة واحدة جراء استنشاق المواد السامة التي ألقتها طائرات الأسد المروحية على حي الصاخور في مدينة حلب.
وقال ناشطون إن الطيران المروحي ألقى براميل متفجرة تحوي مادة الكلور السام على منازل المدنيين في حي الصاخور، ما أدى لاستشهاد ستة مدنيين «الأب والأم وأربعة أطفال» من عائلة واحدة، جراء استنشاقهم الغاز السام، ما أدى لوفاتهم على الفور.
كما استهدفت الطائرات مدن وبلدات الريف وأصابت مركزاً للدفاع المدني في بلدة أورم الكبرى غرب حلب، ما أدى لوقوع أضرار كبيرة في المعدات والآليات وخروجه عن الخدمة، في حين سقط شهيدان في بلدة بيانون عقب استهدافهما بصاروخ حراري من قِبل قوات الأسد، بينما تمكن الثوار من تدمير قاعدة إطلاق صواريخ ومقتل طاقمها على جبهة بلدة بيانون شمال حلب.
وترافق القصف مع اشتباكات عنيفة على جبهة حي الشيخ سعيد تمكن خلالها الثوار من قتل وجرح عدد من عناصر الأسد، كما تمكنوا من استعادة كامل النقاط التي تقدمت فيها قوات الأسد على جبهة العويجة، وجرت اشتباكات عنيفة أيضاً على محور (الصناعة – الشيخ نجار) في محاولة من الثوار لاستعادة السيطرة على عدة نقاط.
من جهته، أعرب وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت، أمس، عن إدانة بلاده الضربات التي تشنها قوات الأسد المدعوم من موسكو ضد مدينة حلب، محذراً من أن «الحرب الشاملة» في سوريا قد تؤدي إلى «تقسيم» البلاد.
وقال إيرولت «أدين مجدداً بأشد العبارات الهجمات والقصف (الجوي) والقصف المدفعي على حلب، حيث يقيم زهاء 300 ألف شخص، محرومين من المواد الغذائية، والأدوية، والعناية» الطبية، وذلك في تصريحات على هامش زيارة إلى قطر.
وأعرب الوزير الذي التقى منسق الهيئة العليا للمفاوضات التابعة للمعارضة السورية رياض حجاب، في الدوحة، عن استيائه من تكثيف نظام الرئيس بشار الأسد عمليات القصف على مناطق سيطرة المعارضة في حلب، كبرى مدن الشمال.
وقال إيرولت «ثمة استراتيجية حرب شاملة لا يمكن أن تؤدي سوى إلى تقسيم سوريا وتعزيز داعش بشكل أكبر».
وأضاف أن هذه الاستراتيجية من قِبل النظام وحلفائه هي «خطأ استراتيجي»، داعياً «المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف المجزرة». وأكد أن بلاده ستقوم بالاتصالات اللازمة «للمساهمة في مبادرة تتيح وقف» النزاع واستئناف مفاوضات السلام.
من جهته، دعا رئيس الهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب، إلى تحرك عاجل لوقف جرائم النظام وحلفائه بحق المدنيين،
مؤكداً على ضرورة تفعيل قانون المحاسبة لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب.
ودعا حجاب خلال لقائه إيرلوت إلى إصدار قرار ملزم عن طريق الجمعية العامة للأمم المتحدة لوقف جرائم النظام في حلب وجميع المدن السورية.
وقال حجاب إن السوريين يعانون من الإحباط نتيجة فشل المجتمع الدولي في إيقاف انتهاكات الديكتاتورية المتداعية التي يشكل بقاؤها تهديداً لمنظومات الأمن العالمي.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨١٤) صفحة (١١) بتاريخ (٢١-١١-٢٠١٦)