مشعل أبا الودع الحربي

كثرة العمالة السائبة وسيطرتها على بيع الخضار والفواكه على الأرصفة في الطرق وعند المساجد في ظل غياب الرقابة الصحية الصارمة من قِبل البلدية وحماية المستهلك، والهدف لهذه العمالة الجشع ورفع الأسعار دون رقيب، فهي تسيطر على المزارع والمطاعم والمصانع الغذائية، فهناك من العمالة من يستأجر المزارع ويتحكم في الأسعار وكذلك المواشي.
فالعمالة قدمت وهمهم اكسب بأي الطرق وجمع الثروة بأسرع وقت، أما المواطن والمسؤول فهم في سبات ونوم وبيات شتوي أو على رأي المثل العامي (الدرعى ترعى) أي لا يعنيهم من الأمر شيء، فالعمالة تستخدم المخصبات الكيماوية وكذلك الهرمونات للدواجن للتكسب في أسرع وقت بزيادة الإنتاج وتحسينه شكلاً، وفي ظل السيطرة على هذه المنتجات الكل أدرك أن هذه العمالة لديها من يحميها من القانون في حال تطبيقه عليها، وأصبحوا كالمتسولين في بلادنا من الأجانب تجدهم عند كل إشارة بسبب تنقلهم في ذروة الزحمة في الشوارع وتحدد الأماكن لهم بعيداً عن رقابة مكافحة التسول، أما عمالة البيع للخضار فحدث ولا حرج، فهم يتمددون في المدن وعند المحلات العامة وفي الحدائق والمتنزهات وعند محطات الوقود على الطرق السريعة، تُرى من يوقظ ضمائر موظفي البلدية لوطنيتهم ومواطنيهم للوقوف من أجل السلامة الصحية حتى لا يصاب المواطن بإحباط من تحكم الأجانب حتى في غذائه وملبسه؟ هل وصل الحال إلى التستر على الأجانب؟ وهل القانون لا يخيفهم؟ في الدول الأخرى محضر تموين لا يقل عن ثلاثين ألف ريال والسجن والإبعاد من البلد، العمالة يضحكون على السذج من المواطنين بفتح المحلات بأسمائهم وإعطائهم جزءاً بسيطاً من المدخول، وكذلك من يستقدمهم لتركهم في الشوارع للتسكع والتسول.
حتى ينظر لنا بأننا نستقدم ناساً لحاجة لنا في هذه التخصصات من التحميل والترميم والسباكة ويتحولون إلى تجارة البقوليات والفواكه والأعلاف والمواشي.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨١٥) صفحة (٨) بتاريخ (٢٢-١١-٢٠١٦)