بروحه الأبوية يصل خادم الحرمين الشريفين اليوم بحفظ الله ورعايته إلى المنطقة الشرقية في زيارة ليست هي الأولى ولكنها امتداد وانطلاق للزيارات التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين لمدن المملكة ليضع حجر الأساس لعدد من المشاريع الحيوية ويفتتح عدداً آخر من المشاريع التي تابع نشأتها منذ البداية.
وتُعد المنطقة الشرقية من أهم المدن الرئيسة التي تعاقب على زيارتها كافة الملوك طيلة الخمسين عاماً الماضية، ووضعوا حجر أساس لتلك المشاريع العملاقة التي تمد المملكة والعالم اليوم بالنفط والغاز والحديد، حيث تُعد مدن المنطقة الشرقية الحديثة مدناً تنموية تساهم في خدمة الوطن وقد رحّب سمو أمير المنطقة الشرقية بزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز قائلاً (هذه كانت عادة ملوك المملكة السابقين،- يرحمهم الله-، فقد كانوا يقومون بزيارات لأرجاء البلاد؛ يتفقدون من خلالها أحوال أبنائهم وبناتهم، ويرعون شؤونهم ويحرصون على الوقوف عن كثب على كل أمورهم في كل صغيرة وكبيرة، وخادم الحرمين الشريفين ليس بعيداً عنا حتى لو لم يكن بيننا، فهو يتابع وباستمرار كل ما يدور في كل مناطق المملكة، وهذا ما سار عليه إخوانه البررة ومؤسس هذه البلاد، يرحمه الله).
وتزخر المنطقة الشرقية منذ تولي الأمير سعود بن نايف بعدد من المشاريع التي تحولت من خلالها لورشة عمل في كل الشوارع والصحاري، فتم تشييد عدد كبير من المنشآت الصناعية، ودخول عدد كبير من الشركات المستثمرة في حقول الصناعة النفطية، لتصبح مدينة اقتصادية بامتياز تمتد روحها لكافة مدن المملكة بالعطاء والحب، وزيادة الخبرات من خلال أبنائها الذين حصلوا على دراساتهم العليا في الجامعات العالمية والمحلية، ليقدموا أفكارهم وتجارب عملهم بكل يسر وحب، وتستقبلهم كافة القطاعات بفروعها الصناعية والتجارية والعلمية ليصبحوا نموذجاً مشرفاً للمواطن الذي يخدم بلاده ويكون عطاؤه داخل الوطن.
لذا تشرق شمس المنطقة الشرقية بكل الدفء والحب في حضرة الأب الحنون الملك سلمان بن عبدالعزيز الذي يلامس كل هذا العطاء المميز من أبناء الوطن.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨١٦) صفحة (٩) بتاريخ (٢٣-١١-٢٠١٦)