إبراهيم أحمد المسلم

إبراهيم أحمد المسلم

إبراهيم أحمد المسلم

الميزانية تعرف بأنها خطوة من خطوات إدارة الدخل المالي وتطلق كلمة موازنة على كل تخطيط من شأنه توزيع الموارد المتوفرة على الاحتياجات المتعددة.
تستخدم الميزانية لتحديد طريقة استعمال الفرد والأسرة للدخل في فترة زمنية محددة قد تكون شهرا أو أسبوعا. ولا يقصد بتخطيط الدخل التقتير بل التوازن المالي والهدف من وضع الميزانية هو جعل الدخل يحقق أقصى إشباع لرغبات وطلبات الأسرة.. لا نستطيع أن نضع نموذجا ثابتا لجميع الأسر يتبعونه في مصروفاتهم ويرجع ذلك لاختلاف عدد الأبناء والأعمار ومستوى الدخل ومستوى المعيشة والاحتياجات والرغبات والنظرة العامة للحياة وغيرها.
لا شيء يرهقنا فعلاً كما ترهقنا المشكلات المادية ولا شيء يستهلك أعصابنا كما تستهلكها الديون والمطالبات بها ولا شيء يشعرنا ببغض الحياة مثل أن يطلب أبناؤنا شراء غرض ما، فلا نجد في جيبنا المال الذي يغطّيه! فإن المشكلات المادية تجعلنا قلقين غير مرتاحي البال. ومعظمنا يظن أن مصدر هذه المشكلات هو ضيق الوارد المادي وقلة المال، إلا أن السبب الحقيقي لها هو أمر آخر يطلق عليه سوء إدارة المصروف، أو هو ما عبّر عنه أهلنا الأوائل بـ قلة الحيلة.
لاشك بأن أهم خطوة ضرورية لنحقق تحكما ماليا رائعا هو عمل أهداف مالية فلو وجدت الأسرة هدفا أصبح الأمر محفزا لها لتتبع بعض خطوات إدارة المال كشراء بيت أو منزل أو السفر للخارج.
لذا التخطيط المالي ضروري مهما قل دخلك المادي فإذا استطعت وضع أولويات في الصرف فستجد نفسك وقد استطعت أن تدير محفظتك المالية بكل سهولة وأيضا تستطيع أن تجعل لك ادخارا ماليا يفيدك عند الشدائد كتعرض لمرض أو التوقف عن العمل أو مطالبة مالية عاجلة لا تستطيع تسديدها. فالادخار أصبح ضرورة عند عمل ميزانيتك المالية لمواجهة الأخطار المحتملة.
من هنا يجب علينا جميعا أن نقيس مصاريفنا المالية في كل شهر حتى نستطيع إيجاد تحكم في الميزانية بتنظيم الصرف وحسن التصرف.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨١٦) صفحة (٨) بتاريخ (٢٣-١١-٢٠١٦)