مع بوادر إطلالة الشتاء يطل عليها في زيارة تاريخية من نوعها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الذي وصل مساء أمس ليفتتح ويدشن عددا من المشاريع التنموية في المنطقة الشرقية، ويلتقي أبناءها ويعيش بينهم يستمع لهمومهم بروحه الأبوية.
الملك سلمان بن عبدالعزيز يزور الشرقية ليس للمرة الأولى ولكن لهذه الزيارة طابعاً تاريخياً حيث يأتي في وقت ترتدي الشرقية أبهى ثيابها التنموية والثقافية والحضارية، فقد ازدهرت الصناعة فيها خلال السنوات الماضية وازداد عدد كبير من مصانع البتروكيماويات التي تمد المملكة والعالم بهذا الإنتاج الحيوي، وجاء خادم الحرمين الشريفين ليدشن مزيدا من المشاريع التي تزيد المنطقة خيراً وتمنح المواطن مزيداً من الرفاهية في عدد من مدن المنطقة، حيث يتشوق أبناء جميع المنطقة ملاقاة الأب الحنون في هذه الإطلالة معبراً عن حبه لهذا الأب الذي سهر الليالي والأيام لصالح الوطن والمواطن، وكان يضع المواطن أمام عينيه قبل كل شيء، مؤكداً على جميع المسؤولين ضرورة النزول للشارع ومعرفة هموم المواطنين وتذليل الصعاب.
اليوم أبناء المنطقة الشرقية القادمين من دول العالم ويحملون الشهادات العليا حيث يعملون في كافة المشاريع فترى أبناء الشرقية يكنون الحب لهذا الوطن الذي قدم لهم كثيرا وهم اليوم يردون له الجزء البسيط بحضور الملك الوالد سلمان بن عبدالعزيز، فيلبسون المدينة أبهى ثيابها الخضراء المساهمة في التنمية والعطاء، ليكتمل حلمهم بافتتاح تلك المشاريع التي طالما تمنحهم مزيدا من الرخاء.
ومن تلك المشاريع التي سيتم افتتاحها مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي، وهو صرحٌ شيدته شركة أرامكو السعودية كمساهمة من الشركات الصناعية في بناء مؤسسات المجتمع المدني والدافع للعطاء الثقافي، وقدّم هذا الصرح كثيرا من المعونات للمؤسسات الثقافية، ودعم الحركة الثقافية والفنية وقدم تجارب على مستوى المملكة، وسيقوم خادم الحرمين الشريفين بتدشين هذا المبنى العالمي يوم غد الجمعة ليكون معلماً ثقافياً على مستوى العالم.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨١٧) صفحة (١٧) بتاريخ (٢٤-١١-٢٠١٦)