على ما فيها من قـِصَرٍ؛ كانت كلمة خادم الحرمين الشريفين، مساء البارحة في إمارة الشرقية، جامعةً وافية مستوفيةً للرؤية الوطنية التي يطرحها الزعيم المسؤول أمام شعبه. « نحن أسرة واحدة نتكاتف ونتعاون في خدمة ديننا ووطننا». هذا ما قاله، حفظه الله، في حفل استقبال الإمارة. منطق الأسرة هو المنطق الحاكم بين المسؤول والشعب في البلاد السعودية، منطق الأب والأبناء، منطق التكاتف والتعاون الذي يضمّ الجميع من أجل خدمة الدين والوطن.
ومن المؤكد أن هذه الخدمة المشرّفة هي التي تقود التطوير بوصفه سمة لازمة للدولة لرسم مستقبل واعد ينعم به الجميع. ولذلك أكد خادم الحرمين على ما في رؤية المملكة 2030 من دلالة وطنية مهمة، هي عكس قوة ومتانة الاقتصاد السعودي. وهذه الرؤية لن تتحقق وحدها، أو من جهة حكومية أحادية، فالمواطن شريك في بنائها والسعي إلى تحقيق أهدافها، ولذلك فإن خادم الحرمين قدّم شهادته الواضحة تجاه المواطن الذي أظهر استشعاراً كبيراً للمسؤولية، ولذلك فهو ـ دائماً وأبداً ـ محل تقدير القيادة الرشيدة التي تؤكد أنها والشعب والحكومة سد منيع أمام الحاقدين والطامعين الذين يريدون بهذه البلاد السوء.
المملكة العربية السعودية هي البلاد التي تأسست ونشأت على منهجٍ واضح وضوح الشمس، وما زالت مستمرة عليه، استناداً إلى عقيدتها الثابتة، ولن يمنعها ذلك من أن تسعى نحو التنمية الشاملة المتكاملة والمتوازنة في مناطق المملكة كافة. فكل ما تمارسه الدولة السعودية منطلقٌ من مفاهيمها الأساسية. وهي مفاهيم وجدت تطبيقاتها العملية في سياسات الدولة داخلياً وخارجياً.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨١٨) صفحة (١٣) بتاريخ (٢٥-١١-٢٠١٦)