في كل زيارة يقوم بها ملوك المملكة العربية السعودية إلى مناطقها ومدنها من شمالها لجنوبها ومن غربها إلى شرقها، يُشعرون الشعب بأن القيادة إلى جوارهم في كل كبيرة وصغيرة، وهذا ما عزَّزته زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الذي التقى المواطنين والمسؤولين يوم أمس في قصر الخليج بالدمام، وهذا دليل على التلاحم الشعبي الكثيف الذي ذهب للسلام على خادم الحرمين الشريفين، كما حضر عدد من العلماء ورجال الدين في المنطقة الشرقية، مؤكدين الولاء للوطن ومستبشرين بزيارة خادم الحرمين الشريفين لهم.
وفي هذه الزيارة يقوم الملك سلمان بن عبدالعزيز بتدشين عدد من المشاريع المليونية لخدمة الشعب والمنطقة، وهذا ما يعكس تلك الأبواق الخارجية التي تتحدث عن الاقتصاد السعودي، الذي شهد تنامياً ملحوظاً وتنظيماً إدارياً واقتصادياً خلال السنتين الماضيتين في عهد الملك سلمان، فقد استفاد كافة المسؤولين بتوصية حكومية عليا من الخبرات الشبابية العائدة من الخارج التي حملت الشهادات والخبرات المكتسبة أثناء تحصيلها العلمي، وما هذا إلا دليل على دعم الملك سلمان للعلم وكافة المؤسسات التي تستفيد من الطاقات الشبابية. فقد عرف عن الملك سلمان بن عبدالعزيز وقوفه إلى جانب العلم والقراءة والتاريخ، وذلك من خلال توجهاته التي بدأها بدارة الملك عبدالعزيز التي تخدم اليوم كافة القطاعات العالمية بالدراسات البحثية والتاريخية وتعددت الجوائز الثقافية في المملكة بدعم حكومي سعى له الملك سلمان منذ أن كان أميراً على منطقة الرياض، فقد تشكَّلت أثناء إمارته للرياض مراكز عديدة للبحوث والدراسات واهتم عديد من الجوائز بترجمة العلوم العالمية ونقلها للعربية من خلال جوائز تشجيعية وتقديرية إضافة لقاعدتها العلمية، وها هو اليوم يأتي ليدشِّن في المنطقة الشرقية جامعة الدمام في مرحلتها الثانية مؤسساً لعديد من الجامعات في عهده ومهتماً بكافة العلوم، وقد جاء مركز الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية دليلاً على هذا الاهتمام الذي يتبلور في عهد الملك سلمان ويدشِّن كافة مراحله ويطلقه للعلن من خلال إعلان افتتاح تلك المراكز والمنشآت العلمية.
تأتي زيارة خادم الحرمين الشريفين خلال هذه الفترة الربيعية التي ارتدت فيها المنطقة الشرقية ثوبها الأخضر لتعلن ازدهار العلوم والمعرفة وترحِّب بهذه الزيارة من خلال مشاريعها التنموية وتلاحم مواطنيها من كافة الطوائف مع قيادتهم معلنين حبهم وولاءهم للوطن، الذي يبذلون له مزيداً من المعرفة والعلم لخدمته وتقدمه ووضعه في مصاف الدول العالمية من خلال اقتصاد معرفي مستقر.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٢١) صفحة (٩) بتاريخ (٢٨-١١-٢٠١٦)