16000 نازح سوري من مدينة حلب وتتوقع المنظمات الإنسانية نزوح آلاف خلال الأيام المقبلة بسبب الحرب الشرسة التي يقودها النظام ضد المعارضة في هذه المنطقة المحاصرة منذ بداية الانتفاضة السورية عام 2011م وهي بين حالة تجاذبات المعارضة بكافة أنواعها والبراميل المتفجرة والقصف اليومي المدعوم بالجهات الأجنبية مع النظام السوري.
وخلال الأيام الماضية ناشدت المنظمات الإنسانية العالم بأن يحاول التدخل لإنقاذ ما تبقى من الإنسان والحجر، فقد سرقت المنظمات الإرهابية الآثار السورية وبدأت في المزايدة عليها في الأسواق العالمية من خلال المافيا الدولية، كما أصبح القصف المستمر يقتل بشكل أسبوعي ما يزيد على 100 مواطن في حلب الشهباء، وهؤلاء بين الأطفال والشيوخ والنساء، كما حصدت الأمراض السكان الذين بقوا وقوداً لهذه الحرب وطمعاً في الاستقرار داخل الوطن.
ما هو الذنب الذي يرتكبه المواطن العربي حينما يبحث عن تطبيق أنظمة الديمقراطية والحرية، حتى تتكالب عليه أجهزة النظام الاستخباراتية متهمة إياه بالعمالة للخارج ومدعوماً من جهات أجنبية بينما يستعين النظام بقوات خارجية كي يقتل شعبه ويستنزف ما تبقى من القوت اليومي لهؤلاء المطالبين بالحرية، وبمجرد دخوله للمدن التي يقوم بالسيطرة عليها حتى يبدأ في المحاكمات العسكرية، ويأخذ الشباب إلى السجون وتتحول المدارس التي تبث التعليم إلى مقابر جماعية.
ها هو النظام الدولي يتفرج على ما يحدث في حلب وسوريا ويشارك بين الحين والآخر بقصف على قوى الظلام والإرهاب للدولة الإسلامية المسماة «داعش»، ليخرج من عباءة عتب المواطنين الذين يتساءلون عن دور عصبة الأمم في إنقاذ الشعب من براثن النظام الذي يمارس الذبح بشكل يومي.
لقد مرت على المواطن السوري ما يزيد عن 5 أعوام مشرداً بين جحيم البرد والمخيمات وهناك عديد ممن قضى نحبه في البحار بحثاً عن ملاجئ قد تشعره بحالة من الأمان، حتى أصبح الوطن حلماً لا يعرفه هل هو خلف البحار أم ذاك البيت الذي ولد وترعرع فيه وأصبح متساويا مع التراب.
يتحمل النظام الدولي كل ما يجري للشعب السوري الذي يقتل برصاص نظامه وكذلك من خلال المنظمات الإرهابية التي سمح لها النظام بالانتشار في عديد من المدن السورية ليصبح مدعاة لتلك الحرب التي يشنها على الشعب تحت ذريعة محاربة الإرهاب.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٢٣) صفحة (١١) بتاريخ (٣٠-١١-٢٠١٦)