الملك يدشِّن 135 مشروعاً ويضع حجر أساس 107 أخرى في الجبيل .. ويطلق مشاريع التعدين في رأس الخير

يوم استراتيجي للصناعات السعودية

طباعة التعليقات

الجبيل، رأس الخيرمحمد الزهراني، حامد الشمري، سعد العجمي

واصل خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، إطلاق المشاريع في المنطقة الشرقية، وزار أمس الثلاثاء المدينتين الصناعيتين الجبيل ورأس الخير مدشِّناً 135 مشروعاً وواضعاً حجر الأساس لـ 107 أخرى في الجبيل الصناعية، فيما دشَّن في رأس الخير مشاريع التعدين والبنية الأساسية التنموية وانطلاقة قطاع الصناعات والخدمات البحرية.
وبلغ إجمالي المشاريع التي دشنها الملك ووضع حجر أساسها في الجبيل الصناعية؛ 242 مشروعاً بتكلفة تزيد على 216 مليار ريال.
ووضع الملك، في ذات السياق، حجر الأساس للمركز الاقتصادي في الجبيل الصناعية.
وأعلن رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع، الأمير سعود بن عبدالله بن ثنيان، أن المركز، الواقع على مساحة 2.75 مليون متر مربع، سيصبح مركزاً إقليمياً للجزء الشمالي من الشرقية.
وحضر أمير المنطقة، صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف، حفلي التدشين في المدينتين الصناعيتين.
وأبرزَ الحفل الأول في الجبيل شراكةً بين المؤسسات الوطنية، مثل الهيئة الملكية وشركتي “أرامكو” و”سابك”، من جهة، وشركات عالمية مثل “إكسون موبيل” و”داو كيميكال” الأمريكيتين و”توتال” الفرنسية من جهة ثانية. وتوقَّع وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، المهندس خالد الفالح، أن يستقطب مجمع “بلاس كيم” للصناعات الكيميائية التحويلية، في الجبيل الصناعية، استثماراتٍ نوعية بنحو 20 مليار ريال، فيما سيُولِّد نحو 20 ألف وظيفة.

طفلان تسلَّما مجسم التدشين من الملك وحملاه إلى المنصة

.. لدى لقائه الطفلين ريمان الأنصاري ومحمد الشايع سأل الملك الطفل ممازحاً إياه: هل الطفلة قريبتك..؟

زار الجبيل الصناعية ووضع حجر أساس المركز الاقتصادي

الملك يدشن 135 مشروعاً بتكلفة 180 مليار ريال .. ويضع حجر الأساس لـ 107 أخرى بـ 35 ملياراً

الجبيلمحمد الزهراني، واس

الفالح: التكامل بين الصناعات الأساسية والتحويلية سيزيد من قوة الاقتصاد الوطني
«صدارة» سيصدِّر قريباً 14 ألف حاوية بشراكة بين «أرامكو» و«داو كيميكال»
مجمع «بلاس كيم» سيولِّد 20 ألف وظيفة مع توقعات باستقطابه استثمارات بـ 20 مليار ريال
«كيميا» تنتج المطاط السعودي بشراكة بين 3 جهاتٍ وطنية و«إكسون موبيل»
ساتورب» يشمل مصفاة ومرفق بتروكيماويات بشراكة بين «أرامكو» و«توتال»

خادم الحرمين الشريفين مشرِّفاً أمس حفل تدشين مشاريع الجبيل الصناعية .. وفي حديثٍ مع رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع وأمير المنطقة الشرقية                                                                                                               (تصوير: بندر الجلعود)

خادم الحرمين الشريفين مشرِّفاً أمس حفل تدشين مشاريع الجبيل الصناعية .. وفي حديثٍ مع رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع وأمير المنطقة الشرقية (تصوير: بندر الجلعود)

دشن خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، ووضع حجر أساس عددٍ من المشاريع الصناعية والتنموية في الهيئة الملكية للجبيل وينبع وشركتي «أرامكو السعودية» و»سابك» والقطاع الخاص، لدى زيارته أمس مدينة الجبيل الصناعية.

وبلغ عدد المشاريع 242 بتكلفةٍ تجاوزت 216 مليار ريال، بواقع 135 مشروعاً دشَّنها خادم الحرمين وقيمتُها 180 ملياراً و891 مليون ريال، و107 أخرى وضعَ حجر أساسِها وقيمتهُا 35 ملياراً و450 مليوناً.

ولدى وصول الملك إلى مقر حفل إطلاق المشاريع في مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز الحضاري؛ كان في استقباله رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع، الأمير سعود بن عبدالله بن ثنيان، وأمير المنطقة الشرقية، صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، والمستشار في وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، الأمير فيصل بن تركي بن عبدالعزيز، ووزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، المهندس خالد الفالح، وعددٌ من المسؤولين.

الملك يطَّلع على نموذج لمشاريع الجبيل الصناعية، وإلى جواره رئيس الهيئة الملكية وأمير المنطقة الشرقية ووزير الطاقة

الملك يطَّلع على نموذج لمشاريع الجبيل الصناعية، وإلى جواره رئيس الهيئة الملكية وأمير المنطقة الشرقية ووزير الطاقة

وبعد عزفِ السلام الملكي؛ تشرَّف بالسلام على خادم الحرمين رئيسُ «أرامكو» كبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين الناصر، وعددٌ من المسؤولين في الهيئة الملكية ورؤساء عددٍ من الشركات.
وتجوَّل الملك، بعد ذلك، في معرضٍ مصورٍ لشركتي «صدارة» و»ساتورب»، واستمع إلى شرحٍ عن أعمالهما ومنتجاتهما، ثم أخذ مكانه في المنصة الرئيسة للحفل الذي بدأ بآياتٍ من الذكر الحكيم.
وخاطب رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع خادم الحرمين بقوله «إنكم اليوم تأذنون- حفظكم الله- ببدء فصل تاريخي جديد من فصول صناعة التنمية بتفضلكم بوضع حجر الأساس للمركز الاقتصادي للجبيل الصناعية الذي سيصبح مركزاً إقليمياً للجزء الشمالي من المنطقة الشرقية».

ولفت رئيس الهيئة، في كلمةٍ خلال الحفل، إلى حرص القيادة منذ أكثر من 40 عاماً على تنويع مصادر الداخل حين اتخذت قراراً تمثَّل فيما عُرِفَ بالمثلث الذهبي.

خادم الحرمين وحضور الحفل

خادم الحرمين وحضور الحفل

وتألَّف المثلث من 3 أضلاع هي تكليف «أرامكو» بتجميع الغاز ونقله إلى الجبيل وينبع، وإنشاء الهيئة الملكية، وتأسيس الشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك».
ووصف الأمير سعود بن عبدالله بن ثنيان الهيئة الملكية بـ «نموذج فريد وغير مسبوق».

واستدلَّ بتمكُّنها من بناء مدينتين صناعيتين في كلٍ من الجبيل وينبع تضاهيان كبرى المدن الصناعية في العالم، وهو ما أتاح «إنشاء صناعة بتروكيماوية ضخمة أصبحت ذراعاً صناعية واقتصادية قوية لبلادنا».
وذكر الأمير سعود بن عبدالله أن «ثقة القيادة في الهيئة الملكية امتدت لتشمل القطاع التعديني، حيث تشرَّفَت بتكليفها في عام 1430هـ بإدارة وتشغيل مدينة رأس الخير» و»بأمرٍ سامٍ منكم يا خادم الحرمين الشريفين تم تكليفها بإدارة وتشغيل مدينة جازان الاقتصادية».
وتحدَّث رئيس الهيئة عن سعيها إلى التكامل مع شركائها.

الأمير سعود بن عبدالله بن ثنيان والمهندس خالد الفالح لدى إلقائهما كلمتيهما خلال الحفل

الأمير سعود بن عبدالله بن ثنيان لدى إلقائه كلمته خلال الحفل

وأوضح «يأتي ذلك في إطار حرصها على التميز ومواكبة المرحلة إلى التحول مما يعرف بالميز النسبية، المعتمدة على العوامل الإنتاجية المتوفرة من التسهيلات والإمكانات ومواد الخام، إلى الميز التنافسية التي تعتمد على المهارة والابتكار والتقنية الحديثة، مما مكن من توفير بيئة استثمارية جاذبة دفعت بالقطاع الخاص نحو المشاركة بفاعلية لينجح في توطين صناعات بتروكيماوية وتعدينية وتحويلية».

وأشار الأمير إلى احتلال شركة «سابك» المرتبة الرابعة عالمياً في صناعة البتروكيماويات؛ كدليلٍ على النجاح.
وتمكنت «سابك»، وفقاً لما جاء في الكلمة، من توطين صناعات ضخمة، وجلبِ أحدث التقنيات العالمية إلى أرض المملكة، وتأهيل كوادر سعودية طبقت التقنيات وطورتها، كما امتلكت الشركة منظومةً تقنيةً تنتشر داخل البلاد وخارجها، وأنشأت مصانع ومكاتب في 50 دولة وسوَّقت منتجاتها في 100 دولة.
وعبَّر الأمير سعود بن عبدالله عن ترحيبه بزيارة خادم الحرمين الجبيل الصناعية.

وقال «يشرفني أن أرحِّب بكم يا خادم الحرمين الشريفين في مدينة الجبيل الصناعية معقل الصناعة والاقتصاد، كما يشرفني أن أرفع لمقامكم الكريم جزيل الشكر وعظيم الامتنان على ما تولونه من عناية كبيرة بالمواطنين ومتابعة لكل ما من شأنه خدمتهم وتحقيق رفاهيتهم».
وتابع «خادم الحرمين الشريفين- أيدكم الله- لقد عايشتم هذه الإنجازات عن قرب، وها أنتم تواصلون المسيرة بتفضلكم اليوم بوضع حجر الأساس وتدشين جملة من المشاريع بأرقام غير مسبوقة حيث تفوق استثماراتها 216 مليار ريال لكل من الهيئة الملكية وشركات أرامكو وسابك وشركائهما من عمالقة الصناعة العالمية ومرافق وشركات القطاع الخاص الأخرى».

ولاحظ الأمير سعود بن عبدالله متانة الاقتصاد الوطني وقدرته على تجاوز التحديات «لاسيما يا خادم الحرمين الشريفين وأن أبناءكم في هذا الوطن المعطاء يقدمون التضحية والعطاء، فيدٌ تحمي هناك ويد تبني هنا، فتحية لجنودنا البواسل ورجال أمننا المخلصين الذين يذودون عن حياض الوطن ويحمون مقدساته وأهله ومكتسباته».

وختم الأمير كلمته بسؤال الله أن يحفظ القيادة للوطن والمواطنين ويؤيدها بتمكينه ونصره ويديم على البلاد الأمن والأمان والعزة.

«المطاط السعودي»

الملك يصافح رؤساء الشركات بحضور رئيس شركة أرامكو المهندس أمين الناصر

الملك يصافح رؤساء الشركات بحضور رئيس شركة أرامكو المهندس أمين الناصر

وبعدما شاهد الملك عرضاً مرئياً لمشاريع الهيئة الملكية و»سابك»؛ عبَّر رئيس شركة «إكسون موبيل كيميكال»، نيل تشابمان، عن افتخار شركته، الأمريكية، بأن تكون جزءاً من هذه المناسبة المهمة، مبدياً ارتياحه للانتهاء من مشروع شركة «كيميا» لإنتاج المطاط السعودي بنجاح.
وقال رئيس الشركة «تدشين هذه الإنجازات المهمة في مدينة الجبيل الصناعية شرفٌ لنا جميعاً».
وأوضح في كلمته «نحن في إكسون موبيل فخورون بأن نكون شريك أعمال موثوقاً به في المملكة العربية السعودية لأكثر من 85 عاماً، وأحد أكبر المستثمرين الأجانب في المملكة».
ووصف تشابمان علاقة «إكسون موبيل» مع «أرامكو» وسابك» والهيئة الملكية، والتي امتدت عقوداً طويلة، بـ «حجر الأساس لنجاحنا هنا في المملكة».
وأكد «حققت مشاريعنا المشتركة المتمثلة في شركات كيميا وسامرف وينبت نتائج باهرة في توفير فرص للتدريب والتطوير على مستوى عالمي وفرص وظيفية مجزية لآلاف من الشباب السعودي».
وحول مشروع المطاط؛ ذكَّر تشابمان أن وزارة البترول السعودية (الطاقة والصناعة والثروة المعدنية حالياً) تواصلت مع شركته قبل نحو 10 سنوات «لتُعرِّفَنا برؤيتها المتعلقة بإيجاد صناعة للمطاط الصناعي في المملكة بهدف تعزيز التنوع الاقتصادي وإيجاد فرص العمل».
وأبان «هنا قبِلَت إكسون موبيل هذا التحدي بسعادة، وعمِلَت تحت قيادة وزارة الطاقة وشركة سابك والهيئة الملكية للجبيل وينبع لتحويل هذه الرؤية إلى حقيقة واقعة»، مضيفاً «من دواعي سروري الكبير أن أهنئ المملكة وشركاءنا على إنهاء شركة كيميا لمشروع المطاط السعودي بنجاح وأمان».
وبحسب كلمته؛ سينتج هذا المشروع الذي بلغت تكلفته الاستثمارية 13 مليار ريال منتجات متخصصة من المطاط وسيستفيد من ريادة «إكسون موبيل» العالمية في تقنيات المطاط «الأمر الذي يعزز تنويع الاقتصاد في المملكة بما يواكب رؤية 2030».
وتحدث تشابمان، في الوقت نفسه، عن امتداد العمل بين شركته وشركائها السعوديين إلى خارج المملكة من خلال مشروع مشترك مع «أرامكو» في الصين وآخر مع «سابك» تحت الدراسة بتكلفة تصل إلى مليارات الدولارات وسيُنفَّذ في الولايات المتحدة.
وتطلَّع تشابمان إلى «نجاح استثماراتنا الحالية في المملكة» وإلى «فرص أعمال مستقبلية مع شركائنا السعوديين في المملكة وخارجها على حدٍ سواء».
وعن «رؤية 2030»؛ قال «استمراراً لتاريخ المملكة الطويل في إيجاد بيئة استثمارية مستقرة وجذابة؛ تمثِّل الرؤية شاهداً حقيقياً على حكمة قيادة هذه البلاد الرشيدة، وتتشرف إكسون موبيل أن تكون جزءاً من تحقيق رؤية جلالتكم للمملكة العربية السعودية وشعبها».

«ساتورب»

987535.jpgوخلال الحفل نفسه؛ شاهد الملك عرضاً مرئياً عن مشروع شركة «ساتورب» التي تعد إحدى أكبر المصافي وأكثرها تطوراً على مستوى العالم.
وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة «توتال»، باتريك بويان، أن مجمع «ساتورب»، وهو مشروعٌ مشترك بين شركته و»أرامكو»، يشمل مصفاة ومرفق بتروكيماويات بإجمالي استثماراتٍ بلغ 13 مليار ريال.
ويتم تشغيل المصفاة والمرفق وفقاً لأعلى معايير الأمان، ويعمل فيهما 1200 موظف، بحسب الرئيس التنفيذي للشركة الفرنسية.
وأفاد بويان، في كلمةٍ له، ببدء مرحلة التشغيل الكامل للمجمع.
وقال «لا تقتصر فوائده على الجوانب الاقتصادية فقط، بمل يمتد ليشمل الإثر الاجتماعي والمساهمة في توطين التقنيات الحديثة في المملكة»، معرباً عن شكره «لكل من ساهم في نجاح أعمال بناء هذا المجمع الصناعي وتشغيله الاختباري وصولاً إلى التشغيل الكامل بهذه الدرجة العالية من الموثوقية».
وشدد بويان على أن لدى «توتال» الأكيدة في مواصلة العمل الجاد مع المملكة والاستعداد للمستقبل الواعد فيها من خلال المشاركة في تحقيق «رؤية 2030».
وكشف عن اعتزام الشركة افتتاح مرحلة ثانية من مراحل تطوير هذا الموقع لـ «ساتورب» خصوصاً في قطاع الصناعات البتروكيماوية، مع استطلاع فرص التعاون في مشاريع تحقق الاستفادة من أوجه التكامل مع المصانع المجاورة، فضلاً عن اعتزام التعاون مع «أرامكو» في تطوير عديدٍ من الشراكات في قطاع التسويق والبيع بالتجزئة وزيوت التشحيم، داخل المملكة وخارجها.
وعدَّ بويان مجمع «ساتورب» تكليلاً لمسيرةٍ طويلة من العلاقة المميزة والتعاون المثمر مع المملكة في كثيرٍ من المجالات.
وبدأت «توتال» أعمالها في المملكة عام 1974م، وهي تؤكد تحقيقها مع شركائها كثيراً من النجاحات التي عادت بالنفع على الطرفين.
وأبان رئيسها التنفيذي في كلمته أن «التحدي في مجال صناعتنا يتمثل في توفير طاقة نظيفة تتسم بالموثوقية واعتدال الأسعار للعالم».
وأكمل «الشركة تعمل على مواجهة هذا التحدي عن طريق توسعة مجموعة أعمالنا بالدخول في مجال مصادر الطاقة المتجددة، لاسيما الطاقة الشمسية، حيث إن النفط والغاز سيظلان محور أعمال توريد الطاقة العائدة لتوتال لفترة طويلة من الزمان».
ولفت بويان، في السياق نفسه، إلى «سعي الشركة لاستكشاف الفرص الجديدة للاستثمار في جميع المجالات ذات الصلة بالطاقة في إطار شراكة فاعلة مع المملكة تتيح البناء والمساهمة من خلال المشاريع وما يبديه الشباب السعوديون من حماس ومهارة في إطار تحقيق رؤية المملكة 2030».

«صدارة»

987534.jpgوشاهد الملك، لاحقاً، عرضاً مرئياً عن مشروع شركة «صدارة» المشترك بين «أرامكو» وشركة «داو» الأمريكية للكيماويات.
وعلَّق رئيس «داو كيميكال» وكبير إدارييها التنفيذيين، أندرو ليفريز، بكلمةٍ خلال الحفل.
وقال «كنا نحلم بهذا اليوم ونعمل على تحقيقه منذ نحو عقدٍ من الزمان، وها هي رؤيتنا المشتركة تخرج إلى حيز الوجود بعد عشرات الملايين من ساعات العمل الجاد، وبعد سنوات من التخطيط الدقيق والجهود، بالتعاون مع الشخصيات القيادية في قطاعات الأعمال والحكومة والمجتمع المدني».
ووصف ليفريز مشروع «صدارة» بأكبر مرفقٍ من نوعه يتم بناؤه في مرحلةٍ واحدة.
وزاد «تشكِّل صدارة مشروعاً مشتركاً غير مسبوق من حيث حجمه ونطاق عملياته، كما أنه صرح كبير ونموذج فريد للابتكار والهندسة أقيم بأيدي مواطنين سعوديين ليُساهِم في تحقيق رؤية المملكة 2030».
وبحسبه؛ شارك أكثر من 1000 شاب سعودي في مهام عملٍ تدريبية على الصعيد العالمي في المواقع العائدة لـ «داو».
وجاء في كلمة رئيس الشركة أن «وحدات التصنيع الـ 26 التابعة لصدراة ستكون لها مجتمعة طاقة إنتاج تزيد على 3 ملايين طن من اللدائن عالية القيمة والأداء والمنتجات الكيميائية المتخصصة سنوياً».
وأكد ليفريز أن نهاية الشهر المقبل ستشهد تصدير «صدارة» أكثر من 14 ألف حاوية إلى 10 مراكز حول العالم.
واستطرد «مع تنامي حجم إنتاجنا؛ سيواصل هذا المرفق اجتذاب التقنيات والخبرات والاستثمارات، حيث يساهم في إيجاد سلاسل قيِّمة متنوعة بدأت بالفعل من خلال الشركات العديدة التي وقَّعت عقود استثمارات في مجالات الصناعات اللاحقة، ليساعد في إرساء بيئة تصنيعية مزدهرة، بما يتيح للمملكة تحقيق أفضل عوائد من موارد الطبيعة والصناعية وتحويلها إلى حلول يستفيد منها العالم أجمع».

«بلاس كيم»

987530.jpg

وشاهد الملك، أيضاً، عرضاً مرئياً عن مجمع «بلاس كيم» للصناعات الكيميائية التحويلية.
ولفت وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، المهندس خالد الفالح، إلى إتاحة المشاريع الصناعية، نتيجةً لحجمها وتقدمها التقني ومنتجاتها المتميزة، فرصاً غير مسبوقة «لتعزيز وتكامل قدراتنا في مجال الصناعة بشكل شامل».
وأكد في كلمةٍ له «في إطار هذا التعزيز والتكامل يأتي الدور الفريد لمشروع بلاس كيم».
وأبان «هو مجمع عالمي المستوى للصناعات الكيميائية والتحويلية، ويُتوقَّع أن يستقطب استثماراتٍ نوعية تُقدَّر بنحو 20 مليار ريال سعودي، كما يولِّد نحو 20 ألف وظيفة، وما يميزه هو توفير منصة صناعية مميزة للمملكة تتكامل فيها الخدمات الصناعات التحويلية مع الصناعات الأساس، وتجد فيها الصناعات التحويلية الخدمات التي تحتاجها في جميع مراحل التصنيع وسلسلة القيمة».
ووفقاً لكلمة الوزير؛ فإن «مشاريع هذا المجمع تقوم بتحويل المواد الأوَّلية والمنتجات الوسيطة واللقيم، التي توفرها شركات سابك وساتورب وصدارة والصناعات البتروكيميائية الأساس الأخرى في الجبيل الصناعية، إلى منتجات نهائية ذات قيمة مضافة عالية». وشدد الفالح «هذا التكامل النوعي بين الصناعات الأساس والصناعات التحويلية مع العمل الجاد على إزالة أي عوائق أمام الاستثمار أو النفاذ إلى الأسواق؛ سوف يزيد- بإذن الله- من القوة التنافسية للصناعات الوطنية، وبالتالي الاقتصاد الوطني، بما يساهم في تحويل المملكة من بلدٍ مستورد ومستهلك لكثير من المواد الاستهلاكية إلى بلد منتج ومصدِّر لها لأنحاء العالم كافة».
وبحسبه؛ سيشمل ذلك مجالات عدة منها صناعات البناء، وصناعة السيارات ومكوناتها، والصناعات الطبية والدوائية، وصناعة الإلكترونيات، والمنسوجات، والأجهزة المنزلية، وعديداً من المنتجات التي تدخل في الاستخدامات اليومية، و»سيؤدي هذا التكامل الناجم عن هذا المشروع وغيره من المشاريع المماثلة إلى حراكٍ معرفي واقتصادي وتنموي فريد يتمثل في تحفيز البحث العلمي والابتكار، وتنويع الصناعة، وتنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة»، كما «سيؤدي هذا كله إلى سد فجوة اقتصادية قائمة في القطاع الصناعي تتمثل في عدم جنينا العائدات الكبرى المتاحة من القيمة المضافة الناتجة عن تصنيع السلع والمنتجات التي تقدمها الصناعات التحويلية، وكذلك حرماننا من آلاف الوظائف النوعية التي يمكن أن تتاح لأبناء هذا الوطن من خلال الاستثمار في هذه الصناعات».
وأكمل الفالح «باختصار شديد ياخادم الحرمين الشريفين؛ كما استفدنا قبل 40 عاماً ونيف من الغاز الطبيعي فأنتجنا منتجات بتروكيمائية أساسية عالمية الجودة غزونا بها أسواق العالم؛ ها نحن اليوم في ظل قيادتكم الحكيمة نخطو خطوةً جبارةً أخرى نعزز بها قدراتنا على إنتاج المواد البتروكيميائية المتميزة ونحوِّل فيها هذه المواد إلى منتجات استهلاكية تدعم قوة اقتصادنا ورفاه مواطنينا».

المهندس خالد الفالخ

المهندس خالد الفالح لدى إلقائه كلمته خلال الحفل

وعبَّر الفالح، خلال كلمته، عن سروره بافتتاح مشاريع الجبيل الصناعية.
وقال «من دواعي فخري واعتزازي أن أقف متحدثاً بين يديكم يا خادم الحرمين الشريفين في مدينة الجبيل الصناعية، حيث تواصلون- حفظكم الله – مسيرة البناء والنماء بإطلاق مجموعة من المشاريع الصناعية والتنموية العملاقة، فلكم من أبنائكم هنا، بل من مواطني المملكة كافة، جزيل الشكر وعظيم الامتنان».
وأشار الفالح إلى انطلاق مسيرة البلاد التنموية الاقتصادية قبل ما يزيد على 80 عاماً مرتكزةً على قطاع النفط الذي شهد تطوراً مذهلاً «تم استثماره بحكمةٍ لتحقيق تنمية وطنية شاملة حتى غدت المملكة بفضل الله في مصاف أكبر 20 اقتصادٍ عالمي».
وتابع «أما اليوم فبلادنا العزيزة في ظل قيادتكم الحكيمة تستشرف ملامح الغد الواعد في إطار رؤية 2030 الوطنية الطموحة التي تؤسس لمرحلة جديدةٍ من النمو والازدهار، وأهمها الثروة البشرية، والاستفادة من جميع مراحل سلسلة القيمة في كل استثماراتنا، بما يجعل اقتصادنا الوطني أكثر تنوعاً وأشد صلابةً وأعلى نمواً وأكثر قدرةً على تلبية الاحتياجات الوطنية ومواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية».
ووصف الوزير المشاريع التي تشهدها الجبيل الصناعية حالياً بـ «الأكبر والأكثر تقدماً من نوعها على مستوى العالم».
ولاحظ أن «المزيج الفريد من منتجاتها المتخصصة يتم تصنيعه لأول مرة في الشرق الأوسط»، مضيفاً «تحقق كل هذا بتوفيق الله- جل وعلا- ثم بفضل شراكات ناجحة مع شركات عالمية مثل داو كيميكال وإكسون موبيل الأمريكيتين وتوتال الفرنسية، التي استثمر كل منها عشرات المليارات وشارك بأثمن وأحدث التقنيات، لثقتها التامة بحكومتنا الرشيدة واقتصادنا وبيئتنا الاستثمارية».
وختم الفالح كلمته بالقول «واليوم واستكمالاً لسلسلة التنمية وتعزيزاً للدعم والمساندة .. تتفضلون يا خادم الحرمين الشريفين- أيدكم الله- بوضع حجر الأساس للمركز الاقتصادي في مدينة الجبيل الصناعية، الذي صُمِّمَ لاستيعاب النشاطات التجارية والخدمية التي سوف تنشأ نتيجة إطلاق هذه المشاريع الصناعية العملاقة وتكون نواة لحراك اقتصادي وتنموي متنوع ومميز».
إثر ذلك؛ تفضَّل خادم الحرمين بتدشين ووضع حجر أساس مشاريع الهيئة الملكية للجبيل وينبع و»أرامكو» و»سابك» والقطاع الخاص، حيث سلَّم مجسَّم التدشين إلى طفلٍ وطلفة وضعاه، بدورهما، على منصة مخصصة لذلك.
ثم؛ توجَّه الملك إلى البهو الرئيس لمركز الملك عبدالله الحضاري، حيث شاهد لوحةً تحكي مسيرة الهيئة الملكية على مدى 40 عاماً، كما تفضَّل بوضع حجر الأساس للمركز الاقتصادي في الجبيل الصناعية.
ويقع المركز على مساحة تُقدَّر بــ 2.75 مليون متر مربع، ويتألف من واجهة بحرية عامة من 3 جهات، فيما يشتمل على وسط تجاري للمصانع العاملة والمناطق المجاورة. وإلى جواره؛ يقع مقر كليةٍ جامعيةٍ مزمعٌ تشييدها.
وفي ختام الحفل؛ عُزِفَ السلام الملكي، ثم غادر خادم الحرمين مُودَّعاً بالحفاوة والترحاب.
حضر الحفل حشدٌ من الأمراء وكبار المسؤولين، منهم الأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود، والأمير منصور بن سعود بن عبدالعزيز، والأمير طلال بن سعود بن عبدالعزيز، ومستشار خادم الحرمين الشريفين، الأمير خالد بن بندر بن عبدالعزيز، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين، الأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبدالعزيز، والأمير فهد بن عبدالله بن مساعد، ومستشار خادم الحرمين الشريفين، الأمير تركي بن عبدالله بن محمد، والأمير سطام بن سعود بن عبدالعزيز، والأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبدالعزيز، ومستشار خادم الحرمين الشريفين، الأمير الدكتور عبدالعزيز بن سطام بن عبدالعزيز، والمستشار في الديوان الملكي، الأمير فيصل بن خالد بن سلطان بن عبدالعزيز، ومستشار خادم الحرمين الشريفين، الأمير منصور بن مقرن بن عبدالعزيز، والأمير تركي بن فيصل بن ثنيان، والمستشار في الديوان الملكي، الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز، والأمير محمد بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز، والأمير تركي بن فيصل بن عبدالمجيد بن عبدالعزيز، والأمير عبدالله بن سعود بن ثنيان، والأمير راكان بن سلمان بن عبدالعزيز.
كذلك؛ حضر جمعٌ من المسؤولين والأعيان والمواطنين.

الحفل شهد عروضاً مرئية لمشاريع عدَّة

الحفل شهد عروضاً مرئية لمشاريع عدَّة

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٢٣) صفحة (٣) بتاريخ (٣٠-١١-٢٠١٦)
  • استفتاء

    هل تؤيد وضع حد أدنى للأجور في القطاع الخاص ؟

    مشاهدة النتائج

    Loading ... Loading ...