أكثر من 14 مليون حالة سرطان تم تشخيصها عام 2012م حول العالم، وسيصل العدد إلى حوالي 22 مليوناً بحلول عام 2030م، أكثر من 8 ملايين حالة وفاة عام 2012م، وسيرتفع الرقم إلى 13 مليوناً بحلول عام 2030م، هناك حوالي مليون وربع المليون حالات جديدة من سرطان الرئة (عام 2012م) وهو الأكثر شيوعا بين الرجال، ويحتل سرطان الثدي المقدمة من بين سرطانات النساء في كافة أنحاء العالم بحوالي أكثر من مليون وستمائة ألف حالة جديدة عام 2012م، توفي منهم أكثر من نصف مليون سيدة عام 2012م. عدد مرضى السكر ارتفع من 108 ملايين عام 1980م إلى 422 مليوناً عام 2014م، عدد الوفيات مباشرة بسبب السكر عام 2012م وصل إلى مليون ونصف المليون، في حين زاد عدد الوفيات بسبب ارتفاع السكر في الدم إلى أكثر من مليونين، (السكر هو السبب الرئيس للعمى والفشل الكلوي والنوبات القلبية والسكتات، إضافة إلى بتر الأطراف السفلية)، عشرات من المشكلات الصحية لا تقل خطورة، وإحصاءاتها مفجعة. هذا غيض من فيض، وما خفي كان أعظم، ونحن على مشارف العام 2017م لا يزال الطب العلاجي في الصدارة؛ حيث يستأثر بكل الميزانية الصحية في حين ما يزال الجانب الوقائي (خط الدفاع الأول) آخر الاهتمامات؛ حيث ينقصه العدة والعتاد، ويطغى عليه الإهمال إلا من بضعة أسطر في أجندة كل مسؤول بأهميتها والحرص على تطويرها، يقال إن هناك نظرية تقول: «لو أنه صرف 2.5 % من ميزانية أي مجتمع على برامج تعزيز الصحة بأسلوب علمي صحيح لأدى ذلك إلى انخفاض 25 % من معدلات الأمراض، وتكاليف الرعاية الصحية»، وأنا لا أصدق لأن قومي لا يعملون بها!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٢٤) صفحة (٤) بتاريخ (٠١-١٢-٢٠١٦)