يدمن الانقلابيون في اليمن الخطوات الاستفزازية والمنفردة التي تقوِّض مسارات السلام.
والشعب اليمني يعرف منذ سنين طوال أن عبدالملك الحوثي والمخلوع علي عبدالله صالح اعتادا على التراجع عن أي اتفاقيات أو الالتفاف عليها لإفشالها.
في الأشهر الأخيرة؛ شكّل الانقلابيون ما سموه «مجلساً سياسياً» في صنعاء التي يحتلونها. حدث ذلك أثناء مشاورات الحل السياسي التي رعتها الأمم المتحدة في الكويت وشاركت فيها الحكومة الشرعية التي شكَّلها الرئيس عبدربه منصور هادي.
بعد ذلك بأيام؛ عقد الحوثيون وحليفهم صالح جلسةً لمجلس النواب بالمخالفة للقواعد الدستورية وفي ظل رفض القوى السياسية لهذه الخطوة كونها تعد مخالفةً صريحةً لقاعدة التوافق التي يعتمد عمل المجلس عليها منذ 2011.
هذان التصرفان كانا بمنزلة إشارة جديدة من الحوثيين وصالح إلى عدم جديتهم في المشاورات وعدم إبدائهم رغبة حقيقية في التوصل إلى حل سلمي.
ومؤخراً؛ عمدت ميليشيات الحوثي – صالح إلى تشكيل ما سمته «حكومة» في صنعاء، هذه «الحكومة» لا يعترف أحدٌ بها ولا تحظى بمشروعية سياسية أو قانونية، هي ليست إلا كياناً انقلابياً متمرداً، فالمجتمع الدولي لا يعترف إلا بحكومة واحدة هي حكومة الشرعية التي يرأسها الدكتور أحمد بن دغر وتعمل تحت مظلة الرئيس هادي.
الحكومة الشرعية تعمل انطلاقاً من عدن ولها ممثلون في المناطق المحررة من الميليشيات، وقد جدد المبعوث الأممي أمس التأكيد على أن الشرعية هي شرعية الرئيس هادي وحكومته.
أما الخطوات الاستفزازية من قِبَل الحوثي والمخلوع فليست إلا تأكيداً جديداً على عدم تمتُّع الانقلابيين بالمصداقية.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٢٥) صفحة (٩) بتاريخ (٠٢-١٢-٢٠١٦)