لا أعرف ما هو الدور الذي تقوم به لجنة الإعلام الرياضي في المملكة، وما هي الإنجازات التي حققتها أو الأنشطة التي أنجزتها منذ تأسيسها قبل أكثر من سنتين تقريباً، أكثر من توزيع المناصب بين الرئيس والأعضاء، خاصة أنها عقدت اجتماعات عدة منذ الإعلان عن تشكيلها من قبل هيئة الصحفيين السعوديين، كما أبرمت اتفاقية تعاون مشترك بينها وبين عدة جهات أبرزها الاتفاق مع لجنة الإعلام البحرينية، وفتح قنوات تواصل بين اللجنتين، إلا أن هذا التواصل على ما يبدو انحصر فقط في العلاقات الشخصية والتعارف أكثر من انعكاسه على الصحفيين السعوديين بالاستفادة منهم.
ما دفعني لطرح هذه التساؤلات هو اطلاعي على بعض إنجازات لجنة الإعلام البحرينية التابعة لجمعية الصحفيين البحرينيين التي يرأسها رئيس الاتحاد الآسيوي الشاب محمد قاسم، وتقدم أنشطة متعددة لشباب البحرين الصحفيين أقلها دورات تدريبية متخصصة على مدار السنة، تشمل أبناء وبنات البحرين العاملين في قطاع الإعلام، بل امتد هذا العطاء منهم لغيرهم من الإعلاميين في دول الخليج والوطن العربي، وآخرها إقامة الدورة التدريبية التي أقيمت في مملكة البحرين نهاية الأسبوع الماضي بمشاركة 207 إعلاميين وإعلاميات، يمثلون 16 دولة عربية، منهم 106 من السعودية، وبمبلغ رمزي، في أكبر تجمع إعلامي تشهده البحرين ولجنة الإعلام الآسيوي، مما يعني تعطش أبناء هذا الوطن للمشاركة في مثل هذه الأنشطة والفعاليات التي تعود بالنفع عليهم وعلى الإعلام في السعودية بشكل عام.
وبحسب ما تم الإعلان عنه في وقت سابق أن لجنة الإعلام السعودية كانت متحمسة لتنظيم عدد من الندوات وورش العمل خلال المناسبات الرياضية أو خارجها، إلا أن هذه الأنشطة لم نشاهدها على أرض الواقع إلا إذا كانت سرية وخاصة، فمتى ستبدأ هذه اللجنة عملية تصحيح مسارها والبدء بإعلان نظامها الأساسي وأنشطتها؟؛ لأن أغلب الإعلاميين السعوديين خاصة ممن التقيت بهم في دورة البحرين الأخيرة أو في وقت سابق طرحوا تساؤلاتهم وامتعاضهم حول دور اللجنة، وعدم استفادتها من نظيراتها في إنجاز مثل هذه الأنشطة.
في الأخير عندما سأل عديد من الإعلاميين العرب عن سبب نجاح لجنة البحرين في تقديم الأنشطة المختلفة، أجاب قاسم في ختام التجمع الإعلامي الكبير بأن اللجنة استعانت بعناصر شابة، وهذا سر نجاحها، إضافة إلى دعم اللجنة الأولمبية البحرينية، ومن ذلك أعتقد أن اللجنة السعودية لا تنقصها الإمكانيات، أو الدعم من قبل هيئة الصحفيين أو الهيئة العامة للرياضة، ولكنها بحاجة إلى عناصر شابة تقودها في المستقبل القريب إذا عجزت عن القيام بدورها والإجابة عن كل التساؤلات المطروحة حول جدواها.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٢٥) صفحة (١٥) بتاريخ (٠٢-١٢-٢٠١٦)