على مدى الخمسين سنة الماضية كانت العلاقات بين الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية في علاقة ضمن نسيج دول مجلس التعاون الخليجي، وخلال السنتين الماضيتين كوَّنت المملكة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، والشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، ثنائية مشتركة على جميع المستويات، وأهمها كان التنسيق العسكري والسياسي على مستوى المنطقة العربية، وتتزامن الزيارة مع احتفالات دولة الإمارات العربية المتحدة باليوم الوطني الـ٤٥، وهذا ما يعطيها طابعاً احتفالياً بهذه العلاقة الثنائية التي نتجت خلال السنتين الماضيتين، وأكد عليها ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حينما قال بأن دولة الإمارات وقياداتها مؤمنة بأن المملكة العربية السعودية هي «عمود الخيمة الخليجية والعربية، وأن أمنها واستقرارها من أمن واستقرار الإمارات وغيرها من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والدول العربية الأخرى»، وهذا ما يؤكد التعاون المشترك بين البلدين طيلة الفترة الماضية، حيث وافقت الإمارات المملكة في كافة القرارات التي اتخذتها تجاه قيام التحالفات العسكرية والتعاون المشترك في حرب عودة الشرعية التي أسهمت فيها بقوة وقدمت كثيراً، وهذا ما جعل التعاون بين البلدين حالة مثمرة كما هي العادة بين دول مجلس التعاون، بينما أصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة تنسق مع المملكة في كافة القضايا المصيرية، كما قال ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بأن هذا التنسيق يأتي «بتفاهم قيادتي البلدين وحرصهما على التشاور المستمر، إلى أعلى مستوياته، وغداً يمثل عامل استقرار وأمن للمنطقة كلها، وأساساً صلباً لتطوير وتعزيز العمل الخليجي المشترك والعمل العربي المشترك خلال المرحلة المقبلة».
لذا تكتسب زيارة خادم الحرمين الشريفين أهمية خاصة في العلاقات المشتركة بين البلدين، وكذلك تأكيداً على الإرادة السياسية والتفاهمات المستقبلية في كافة القضايا المصيرية على الصعيدين الإقليمي والعربي.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٢٨) صفحة (٩) بتاريخ (٠٥-١٢-٢٠١٦)