خلف الجويبر

الإعلام هو الشريك الحقيقي لأي جهة حكومية أو خاصة تسعى إلى تطوير نفسها، والمسؤول مهما كان مخلصاً في عمله لن يكون هناك تطوير في العمل دون نقد هادف موضوعي تقوم به الجهات الحكومية الرقابية، إضافة إلى دور الإعلام الذي يكون ناقداً في مهنية تتلخص في مصداقية المعلومات وطرح متوازن يتيح تقريب الصورة لذلك المسؤول، معالي وزير التعليم بعد التحية اسمح لي أن أن أسلط الضوء على بعض ممارسات إدارات التعليم تجاه الإعلام والزملاء الإعلاميين في جميع وسائل الإعلام المختلفة الورقية والإلكترونية المسموعة والمرئية منها التي عادة ماتكون إما مخالفة للأنظمة أو تكون مجرد اجتهادات شخصية من بعض مسؤولين لايستوعبون النقد الهادف والبنّاء لتطوير العملية التعليمية التي يعول عليها نهضة وطن بأكمله، ولعل ماحدث في تعليم الحدود الشمالية ومعي شخصياً أنموذج مصغر ومؤشر خطير جد ينم على نمط تعامل الإدارات التعليمية مع الإعلاميين الذين ليس لهم أي مصلحة من توجيه نقد في موضوع ما، أو نقل حدث في الأوساط التعليمية أو مقال يكتب في صحيفة موجه إلى مسؤول لتنبيهه، أو طرح فكرة وحلول لمشكلة من المشكلات التي تظهر بين الحين والآخر.
أعود إلى ماحدث من أحداث معي شخصياً واقعية ومصداقية متناهية يشهد الله على كل كلمة سوف أكتبها هناك ففي يوم من الأيام بينما كنت أقوم بعملي كمشرف مناوب أثناء الفسحة مع أبنائي الطلاب فجأة استدعاني زميلي مدير المدرسة وقال لي هناك زميلان من إدارة التعليم يريدان مقابلتك على انفراد رددت بعفوية أهلاً وسهلاً بهما دخلت أحد مكاتب إدارة المدرسة فوجدت أحدهما مدير المتابعة وشخص آخر تم التعريف به بأنه أحد مشرفي وزارة التعليم وبحوزته ملف أخضر كتب عليه وزارة التربية والتعليم وبدأ الحوار نريد التحقيق معك بشأن خروجك يوماً من الأيام قبل شهر وتركك العمل والسؤال كان هل قمت بالاستئذان من مسؤولك المباشر فكانت الإجابة بنعم وأين ذهبت في ذلك اليوم إلى رحلة إعلامية بدعوة رسمية من شركة معادن لزيارة مدينة وعد الشمال أحد أهم روافد الاقتصاد الوطني مستقبلاً بإذن الله تعالى، فجأة وأثناء الحديث أخرج الشخص الذي لم أره في حياتي صورة شخصية مطبوعة من بين الأوراق أثناء توجهنا مع الزملاء الإعلاميين في حافلة الشركة التي قدمت لنا الدعوة والصورة توضح أنني لم أكن أعلم أنها التقطت لي فبادرت بالأسئلة من قام بتصويري وكيف وصلت هذه الصورة لكم ولماذا تطبعونها في تحقيق لايمس الموضوع المنظور بأي صلة إنها كانت دليلاً يثبت خروجي وقت العمل، فأنا لم أنكر ذلك إطلاقاً ولم يكتفوا بذلك فبدأت الأصوات ترتفع أثناء التحقيق حتى قدما لي وريقات مطبوعة أيضاً فيها أخبار صحفية منشورة في صحيفة الشرق في أعداد مختلفة وكان السؤال عنها لماذا تكتب هذه الأخبار كانت الإجابة ببساطة شديدة لأني إعلامي ومحرر في صحيفة الشرق وطلبوا مايثبت وقدمت بطاقتي الصحفية في اليوم الثالث من أحداث التحقيق التي امتازت بالاستفزاز وعدم احترام مهنة التعليم ولا مهنة الإعلام مهنة المتاعب كل ماسبق ليس نهاية الحكاية عندما قمت بالتواصل مع مسؤول في الوزارة بصفة شخصية سردت ماحدث وأكد أنه لايوجد محقق بهذا الاسم هنا توجهت إلى مدير المتابعة في مكتبه واستفسرت منه عن الزميل المحقق وقال هو من تعليم منطقة الجوف وحضر متعاوناً استغربت حديثه وقلت أنا وبناءً على تقديمك له محقق من وزارة التعليم وليس من تعليم منطقة الجوف، هنا ختمت حديثي معه بأنه إذا لم يكن موجهاً بخطاب رسمي من صاحب الصلاحية سوف أقدّم شكوى رسمية به ابتسم وقال هذا حق من حقوقك معالي وزير التعليم لعلي أختم مقالي هذا بما بدأت به نحن إعلاميون ولسنا إرهابيين حتى يتم التحقيق معنا بهذا الشكل المستفز وبطريقة لا أتوقع أنها نظامية أو تستند إلى لوائح قانونية ماحدث لي كل ما أخشاه أن يحدث في أي مكان في الوطن لذا كتبت ماسبق وتقبل خالص تحياتي.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٢٩) صفحة (٨) بتاريخ (٠٦-١٢-٢٠١٦)