مها العبدالرحمن

من المعروف أن بني البشر يتناسلون ويتكاثرون بالولادة، إنما من أقصدهم إنتاجهم من بيض، والإناث والذكور على حد سواء يبيضون!.
هذا حصاد التطور وجديد أحوالنا بعد انتشار وسائل التواصل الاجتماعي.
أصحاب شعار (البيضة) يتسترون تحت أسماء وشخصيات وحسابات وهمية غالباً، لأهداف أحلاها مر !، سواء كانت للخداع أو التدليس، أو التخفي من قبيح المواقف والمشاركات، أو لتشكيل شخصيتين متناقضتين في الأفكار والرأي وحتى الأسلوب والسلوك، أو يتخفون لتغدو وسيلة للمصارحة والوضوح والشفافية في مواضيع صاحب القناع أكثر جُبناً من أن يعبِّر عن رأيه الصريح فيها، أو هو فصام شخصية نافع بزعم صاحب الفكرة، أو لدعم وهمي مدفوع الثمن أو للمجاملة أو لمظاهر خداعة.
أي اتصال إنساني من الطبيعي أن يخضع للطباع البشرية المتفاوتة والمتناقضة والفروق الفردية بين الأشخاص، لذا ففي تلك المواقع صنوف وأنواع ممن يربضون على بيض وأصواتهم نقنقة دجاج لا تنفع ولا تضر، وفيهم من له بيض ثعابين سامة ويلدغ ويسمم الناس، ومنهم من له (بيض الصعو اللي يطرى ولا ينشاف) كناية عن كونه موجوداً ولا يُرى له حضور، مجرد حساب قائم بلا تفاعل.
.. أيها البشر ذوو العقول والألباب أذكِّركم أنكم مراقبون ومحاسبون ممن لا تخفى عليه خافية، ويجب ألاَّ يكون أهون الناظرين إليكم، وتأكدوا أن ما من كلمة أو قول إلا وله رقيب عتيد.
.. ليتنا يا سادة نتعامل مع الكلمة التي لا نجرؤ على الإفصاح عنها جهاراً بل ونتنصل منها باهتمام أكبر، فإن ذلك من الأمانة والإنصاف وكمال الأخلاق والمبادئ والقيم والعدل والرقي.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٢٩) صفحة (٨) بتاريخ (٠٦-١٢-٢٠١٦)