سعود سيف الجعيد

978343

سعود سيف الجعيد

تحتوي كل مدرسة لدينا على ملعب كبير يحتضن كل الألعاب المختلفة، يزاول من خلاله أبناؤنا الطلبة كل الأنشطة الرياضية ولكن عندما ينتهي اليوم الدراسي مع الأسف تغلق هذه المدارس أبوابها في وجه جميع الطلاب وتقفل الأبواب وبعد العصر يذهب هؤلاء الطلاب إلى ممارسة اللعب في الحواري وفي الطرقات، معرضين أنفسهم للخطر لأنه لايوجد بديل أمامهم بعد أن أقفلت أبواب المدارس ولم نساعدهم في السماح لهم باللعب في ملعب المدرسة وممارسة أنشطتهم المختلفة، بعيدا عن مخاطر الطريق وكان بالإمكان تكليف أحد المعلمين بصفة يومية بالحضور في فترة العصر للمتابعة والإشراف على دخول وخروج الطلاب وذلك بطريقة المناوبات، كل يوم معلم يحضر ويتابع من خلال ساعتين يقضيها معهم، واحتضان وقت فراغهم بما يعود عليهم بالنفع والفائدة أو البحث عن حارس أمن يقوم بهذه المهمة إن تعذر وجود أحد المعلمين، أتمنى أن تفتح المدارس ملاعبها للطلاب بعد نهاية اليوم الدراسي والاستفادة منها بالشكل المطلوب، هناك حلول لمتابعة دخولهم وخروجهم ولا أجد أي مبرر لإقفال ملاعب المدارس أمام رغبات أبنائنا الطلاب وتعريضهم للمخاطر في الطرقات العامة، هناك من يقول إن الإقفال جاء حفاظا على مكاتب المدرسة وعدم العبث بها، وهذا لايعتبر عذرا إذا أخذنا في الاعتبار أن أغلب المدارس الملعب فيها يكون بعيدا عن مبنى الإدارة التي يتم إغلاق أبوابها بإحكام، نداء أتوجه به لوزارة التعليم وأقول لهم افتحوا ملاعب المدارس بعد الدراسة ودعونا نستفيد منها في احتضان الطلاب بدلا من التسكع في الطرقات والحواري ودعونا نجرب لفترة زمنية محددة ونحكم بعدها على نجاح هذه الفكرة من فشلها، رغم أنني متأكد من نجاحها وفائدتها. في الماضي كانت المدارس تفتح أبوابها طوال الصيف وتقام المسابقات والأنشطة الرياضية وكانت فعلا فكرة رائدة استفاد منها كثيرون، أما الآن فكل شيء مغلق لا في الصيف ولا بعد انتهاء اليوم الدراسي، يجب تفعيل دور المدارس في القضاء على وقت الفراغ لدى أبنائنا ومساعدتهم على ممارسة أنشطتهم ونجعل من المدرسة المنزل الثاني لكل من لديه وقت فراغ ويرغب في استثماره. المدارس لدينا يغيب عنها الاهتمام بالطلاب وجذبهم لها والاكتفاء باليوم الدراسي فقط مع أنه يجب أن يكون لها دور فاعل في كل الأوقات في الصيف وبعد انتهاء اليوم الدراسي وربط الطالب بالمدرسة أفضل من ارتباطه برفقاء السوء والانزلاق إلى أمور أخرى قد تدمر مستقبله إن لم نساعدهم ونقترب منهم أكثر.
وقفة :
أرفض المسافة والسور والباب والحارس

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٢٩) صفحة (٨) بتاريخ (٠٦-١٢-٢٠١٦)