عبدالله مكني

عبدالله مكني

ينتشر وبشكل يومي فبركة وتصنع وتكرار وتقليد لكثير من المقاطع والصور من حيث المثاليات والاختراعات والابتكارات وبعض البطولات التي ما أنزل الله بها من سلطان في وسائل التواصل الحديثة والتي في الغالب تأخذ منحى القبلية والمناطقية لتعويض الشعور بالنقص وشيء من الجاهلية والتطفل، ومن ثم تتحول إلى ما يسمى بـ(الهياط) الفارغ بكل ما في الكلمة من معنى، تلك الخزعبلات التي انتشرت وبشكل لافت للانتباه دون رقيب أو حسيب بعيداً عن الهدف المنشود وتحقيقه بل تحديث في المونتاج والدبلجة وتكرار فقط التي أصبح من السهل القيام بها حتى من الأطفال وصغار العابثين بالشبكة العنكبوتية، علماً أن الإنجاز وروح العمل إن وجد، يجب أن ينسب للوطن ككل وليس باسم القبيلة أو المنطقة وهذا هو مصدر التفاخر للبلد ومن فيه من جانب ومن جانب آخر لذات الحدث وأهميته بما يرسخ للجميع وحدة العمل والوطن.
إنا ما نلحظه اليوم هو شعور بالنقص لتعويض ما تم فقده بكل الأشكال والألوان بكل طرق الفبركة أو الإعادة لكل قديم ومكرر باسم العنصرية والمناطقية في بطولة وابتكار واختراع مركب أو حتى حقيقي أكل وشرب عليه الدهر.. أقول لشخصي وللجميع سئمنا من كثرة (الهياط) يا أولاد القبيلة!! فعسى أن نجد كل جديد يصب نفعه للبلاد والعباد مثل ما يتم عمله في الأقطار الأخرى قريبة أو بعيدة لمصلحة القطر ككل جملة وتفصيلاً وليس فقط للعشيرة حتى نرتقي بذاتنا وبلادنا ونواكب عجلة التقدم الفكري قبل كل شي والله من وراء القصد يا.. يا أولاد القبيلة!!!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٣٢) صفحة (٦) بتاريخ (٠٩-١٢-٢٠١٦)