خديجة باعبدالله

إن كنت ذا موهبة فأنت ذو قيمة ذاتية فاعلة تضيف إلى من حولك كثيراً من معاني ومهارات الحياة الاجتماعية والمهنية.
قد تجبر الحياة وصعوباتها الفرد منا على أمور تجعله يبحث يميناً ويساراً في الفرص المتاحة له، ولكنه ينسى أن ينظر لما يملك من مواهب تميزه عن غيره، وقد يعتقد أن الفرصة لا بد أن تأتيه جاهزة ومتكيفة وفق ما يأمل ويرجو.
قرأت مرة في إحدى كتب التنمية البشرية مقولة مفادها (أفضل تعريف للتعاسة هو أنها تمثل الفجوة بين قدراتنا وتوقعاتنا‏).
إذن علينا جميعا أن ننظر للقدرات ونربطها بالفرص حتى نكوّن مجالاً تسويقياً مهنياً للمهارات لدينا.
الحياة فرصة، إن لم نجدها نصنعها بأنفسنا، فلندع التذمر والشكوى إذا لم تقدم لنا شيئاً، ولنرَ بمنظور مختلف تماما لواقعنا الاجتماعي والمهني معاً.
نرتقي بالذات إلى أسمى معانيها المعرفية. اعرف نفسك وقدراتك، وكن صادقاً في التصنيف، وقل أنا أعرف وإن لم أعرف أتعلم، أنا أطبق ما تعلمته، وإن لم أجد الفرصة المناسبة خلقت تطبيقا مناسبا يراه الجميع ويعرفني به.
اليد العليا خيرٌ من اليد السفلى، هكذا الشخصية القيادية لا تنظر الحلول بل تخترع لها مجالاً خاصاً.
وحينها إذا غلبتك الظروف دون سابق إنذار فللّه الحكمة المطلقة في ذلك، غير أن ذلك أيضا لا يسوقنا نحو اتكالية الظروف الطارئة.
أمسك بزمام المبادرة الذاتية، وانطلق بإيمان راسخ بأنك تستطيع أن تخلق فرصة مهنية ومكانة اجتماعية، فالوسائل اليوم متاحة للجميع، ومواقع التواصل الاجتماعي بيئة خصبة للترويج وإظهار المواهب.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٣٣) صفحة (٦) بتاريخ (١٠-١٢-٢٠١٦)