سحر زين الدين عبدالمجيد

تعود هيكلة قطاعات سوق العمل السعودي لعام 2017م باستراتيجيات تطوير عملاقة مؤخراً، ويمضي تدشين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان (حفظه الله) مشاريع عدة لتعزيز معيار الشفافية في سوق العمل، التي ترفع سقف تنافسية إنتاجية المملكة اليوم مع مثيلاتها، وتخلف بدروها استراتيجيات استثمارية فاعلة مستقبلاً.
وفي العام دشن خادم الحرمين الشريفين مشروع مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي، ومشروع حقل خريص العملاق للنفط، ومشروع حقل منيفة أكبر حقل نفطي في العالم، ومعمل الغاز في واسط، كما دشن توسعة حقل الشيبة، ومشاريع عدة ومن قيادات حكيمة وريادية مختلفة مكملة لمسيرة سابقة، وهذا العنفوان الذي تعيشه المملكة يعد مواجهة لأكبر التحديات الاقتصادية الاستثمارية ككل.
تعالج تلك القفزات إنتاجية القطاعات الأخرى أيضاً من القطاعات الصناعية والأكاديمية والتجارية والرياضية والثقافية والإعلامية والإنسانية والاجتماعية من قبل كل شيء؛ حيث توظف طاقة تقدم، تسير تلك الطاقة في خطين متوازيين لكلا المجتمع والتقدم معاً، ولا يمكن لكليهما أن يعكز أو يرتكز على منظومة عمل واحدة فقط، الاتفاق يكون بتحقيق الهدف والجهود والمثابرة، وفي ظل الوعي المجتمعي السعودي المسؤول الذي يعيشه اليوم وطن يحظى بثقة تامة على أن القادم أجمل وأنجح بإذن الله؛ حيث تم ترضيخ التعقيدات لخلق التسهيلات بنسبة عالية، وكذلك بوعي الفرد أصبحت هنالك مكافحة أكبر للفساد الذي كان يخلق نزافاً، مسيرة نجاحات لكثير من القطاعات.
وباختلاف تلك الموازين -وبفضل الله- يكون اليوم هذا التقدم وتلك الفرص الآنفة تفعيلها في عام 2017م لتزامن رؤية 2030 وفق معايير مدروسة بعيداً عن التنظير كسابقة عهدها، بل يرافقه التنفيذ لكثير من التوصيات والمعايير والقوانين المنصوصة، بند مهم توفر ليجمد كل الاعتبارات التي تعود بنجاح الوطن قريباً.
وترتفع آفاق الاستثمار من أول مورد ألا وهو الإنسان، ثم تتعدد موارد المملكة بعدها من نفط وذهب وغاز وطاقة وتداولات وغيرها، كما تم تدشين المشاريع العملاقة منها في سوق العمل لرفع الاقتصاد ولتوفير الفرص التجارية والوظيفية وللحد الفعلي من البطالة. وهنالك الميزانيات الداعمة لمشاريع المنشآت الصغيرة والمتوسطة نوع من الضمانات الهادئة لانطلاقات مشاريع عملاقة تعزز مقومات الدعم الحكومي وتلاحما مع الدعم للقطاعات الخاصة والحكومية وشبه الحكومية.
وتلك الآفاق التي تقرب صاحب كل فرصة لفرصته وكل هدف لهدفه بتوفيق الله هي عصر ما بعد النفط للمملكة وقفزات تتعدى الخطوط الحمراء مستقبلاً، وتعد لبناء هياكل ومنظومات ونتاجات ليست بحاصل تحصيل بل واقع قادم يقتل شبح التنبؤات لأي تراجع أو إخفاق في المملكة العربية السعودية.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٣٣) صفحة (٦) بتاريخ (١٠-١٢-٢٠١٦)