يشكّل رأس الخير منطقة طموحٍ متعددة الاستثمارات. ومنذ تغيير الاسم من «رأس الزور» على يد الملك عبدالله بن عبدالعزيز، رحمه الله.. مُذ ذاك؛ وهذا الرأس البحري يعد الاقتصاد الوطني بمزيد من الخير. وها هي الطموحات الصناعية تتحقّق، يوماً بعد يوم، مبشّرة بالمزيد من مصادر الاقتصاد وروافده المستدامة. وها هو رأس الخير يتحول إلى مدينة استثمارات ومشاريع منتجة ضخمة، حاضنة ما يقارب 34.7 مليار دولار من المشاريع، لتضيف إلى الناتج المحلي نحو 9.3 مليار دولار.
رأس الخير واحدٌ من مناجم الفرص الاستثمارية التعدينية بالذات، والآليات التي تقدمها الهيئة الملكية بالجبيل وينبع وشركة التعدين والصناعات (معادن)، تنطوي على كثير من التسهيلات التي يطمح إليها رجال المال والأعمال، خاصة بعد تحقق عديد من الإنجازات ومن بينها قطار نقل المواد والانتهاء من 7 أرصفة للميناء.
رأس الخير نقلة نوعية في مجال الصناعات التعدينية على مستوى المملكة والعالم أجمع، ومنصة انطلاق نحو تحقيق أهدافنا الوطنية المنسجمة مع رؤية المملكة 2030م التي ركزت على تطوير وتوسيع قطاع الصناعات التعدينية، بوصفها مكوناً صناعياً إضافياً يدعم الخيارات الوطنية، في تنويع مصادر الاقتصاد الوطني.
رأس الخير الذي كان مجرد رأس بحري قاحل، وها هو قد صار مدينة المعادن في المملكة، بتعدد منتجاتها التعدينية وتكامل مجمعاتها الصناعية، وتمتعها ببنية تحتية متكاملة. رأس الخير نموذج سعودي مشرف للطموحات التي بدأت من الصفر، وحققت كثيراً كثيراً من الإنجازات على أرض الواقع.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٣٦) صفحة (٩) بتاريخ (١٣-١٢-٢٠١٦)