متلازمة تكيُّس المبايض Polycystic ovarian syndrom

991545.jpg
طباعة التعليقات

د. شيرين حجازياختصاصية نساء وتوليد ماجستير نساء وتوليد من جامعة عين شمسمصر

كثر الحديث والشكوى هذه الأيام من (تكيس المبايض) المعروف باسم متلازمة تكيس المبايض.

sherine hegazy

د. شيرين حجازي

كما كثرت المعلومات الخاطئة التي تتداولها السيدات بينهن عن هذه المتلازمة ولهذا أردنا الحديث عنها وإلقاء الضوء على النقاط المهمة لها في ضوء طبي وتصحيح بعد المفاهيم الخاطئة.
إن متلازمة تكيس المبايض هي عبارة عن متلازمة مرضية تؤثر في أكثر من جهاز من أجهزة جسم الإنسان، وتظهر في صورة مجموعة من الأعراض نتيجة ارتفاع هرمون الإندروجين عند المرأة، وهو أحد صور اضطرابات الغدد الصماء لدى المرأة يؤثر على المبايض في صورة وجود سماكة في قشرة المبيض وعدم استجابة المبيض بشكل طبيعي للهرمونات المحفزة للمبيض، مما يؤدي إلى نمو عديد من البويضات كل شهر بدلاً من بويضة واحدة، وبالتالي عدم وصول أي من هذه البويضات للحجم المناسب وعدم حدوث حمل.

  • أسـبـابـه:

مع أن مرض مرض تكيس المبايض يُعد أكثر حالات اختلال الهرمونات شيوعاً، حيث تصاب به ما يقارب من 10% من النساء أو يزيد من سن 18 إلى 40 سنة. إلا أن ميكانيكية حدوثه غير معروفة بالتحديد.
يرى بعض الأطباء وجود استعداد وراثي فى خلايا الجسم لحدوث مقاومة على هرمون الإنسولين، أي إن خلايا الجسم لا تستطيع الاستجابة لهرمون الإنسولين مما يؤدي إلى اضطرابات هرمونية من ضمنها ارتفاع هرمون الذكورة وحدوث خلل في عمل المبيض.

  • أعــراضـه:

1ا/ضطراب الدورة الشهرية الذي قد يأخذ عدة صور تتراوح مابين الانقطاع، أو أن تأتي الدورة الشهرية قليلة كل عدة أشهر.
2/تأخر الحمل.
3/ نمو غير طبيعي للشعر في أماكن متفرقة في الجسم منها الذقن والساقين المعروف بـ (الشعرانية).
3/ تساقط شعر الرأس
4/ السمنة وصعوبة التخلص من الوزن الزائد.
5/حب الشباب والتهاب الجلد الدهني.
(LH)6/الإسقاط المتكرر بسبب ارتفاع الهرمون.

  • التشخيص:

991543.jpg

يتم التشخيص بالفحص بالموجات فوق الصوتية للمبيض وقياس سماكة بطانة الرحم، بالإضافة إلى تحليل الدم لفحص مستوى السكر في وهرمون الذكورة التيسترونTSNالدم وقياس نسبة الهرمونات مثل هرمون البرولاكتين المعروف بهرمون الحليب وهرمون الغدة الدرقية.
وتقاس من اليوم الثاني أو الثالث على الأكثر من نزول الدورة الشهرية.(LH,FSH)والهرمونات.

  • الـعـلاج:

هناك نقاط مهمة لابد من تصحيح مفهومها لدى النساء وهي:
-أن متلازمة تكيس المبايض كما ذكرنا سابقاً تؤثر في أكثر من جهاز من أجهزة الجسم، ولذلك الهدف من علاجها ليس فقط الإنجاب وإنما تنظيم الدورة الشهرية، وتجنب حدوث الآثار السلبية على باقي أجهزة الجسم.
– إن زيادة الوزن ليس هو السبب الرئيس لتكيس المبايض كما تعتقد بعض السيدات، حيث إن كثيراً ما نرى سيدات معتدلة الوزن أو نحيلة وعندها تكيس المبايض، ولكن السمنة عامل مساعد فى ظهور تكيس المبايض وعلى هذا خسارة الوزن مهما كانت بسيطة ستحسن الحالة كثيراً وقد تؤدي وحدها إلى استعادة الإباضة.
-أولى خطوات العلاج هو خفض مستوى الإنسولين عن طريق النظام الغذائي، وممارسة الرياضة بانتظام وتناول أدوية مثل دواء الـ متيفورمين.
بالنسبة للسيدات اللواتي لا ترغب في الحمل أو لغير المتزوجات فإن أفضل علاج يكون بأخذ حبوب منع الحمل.
– بالنسية للسيدات اللواتي يرغبن بالحمل فإن تحفيز المبيض للإباضة باستخدام المنشط هو العلاج.
* ويُعد الكلومفين هو الخط الأول في علاج مشكلات الخصوبة، ولديه نتائج جيدة في عودة الإباضة وهو الأسهل والأقل تكلفة مادية
ويبدأمن اليوم الثاني مع المتابعة بأشعة الموجات الفوق الصوتية لمعرفة مدى الاستجابة للعلاج، وحين تصل البويضات إلى الحجم
والمعروفة بالحقن التفجيرية.(HCG) المناسب يتم الحقن.
-إن لم يحقق الكلومفين نتائج فالخطوة التالية هي استخدام الجونادو تريفين (الهرمونات المنشطة للغدد التناسلية).
ولكن لخطورة استخدامها فهي تستخدم تحت إشراف استشاري متخصص في العقم والخصوبة، حيث إن استخدامها قد يؤدي إلى تحفيز زائد للمبيض وقد يسبب أعراضاً جانبية خطيرة.
أما عن العلاج الجراحي لهذه الحالة بعمليات استئصال جزء من كل مبيض، فيُعد من العمليات القديمة في التاريخ الطبي، حيث إن كثيراً ما يحدث بعدها التصاقات حول قناة فالوب وقد تمنع الحمل.
أما العلاج الجراحي بعد فشل العلاج التنشيطي فيكون بكي المبايض بالمنظار الجراحي وهو أفضل الوسائل الجراحية التي تحقق نجاحاً في كثير من الحالات بعد فشل العلاج الهرموني.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٣٨) صفحة (١٠) بتاريخ (١٥-١٢-٢٠١٦)