أي انتصارٍ هذا الذي يدَّعيه سفاح دمشق بشار الأسد وحلفاؤه من قادة الميليشيات الطائفية والمجاميع الإرهابية الإيرانية؟ أي انتصارٍ هذا الذي يتحقق على أشلاء السوريين في حلب خصوصاً الأطفال والنساء؟ أي انتصارٍ هذا الذي تكون أبرز مظاهره استهداف المدنيين يومياً بالغارات الجوية والقصف المدفعي؟
الأكيد أن ما حدث مؤخراً في حلب ليس انتصاراً. قيام النظام بمحاصرة المدنيين وتجويعهم لا يمكن أن يكون انتصاراً. تكثيف النظام القصف الجوي والمدفعي لا يمكن أن يكون انتصاراً. التهجير القسري للسكان لا يمكن أن يكون انتصاراً. الاستعانة بحزب الله الإرهابي والميليشيات الإيرانية لا يمكن أن يكون انتصاراً.
الأسد لم ينتصر كما يدَّعي، إنما جلب المزيد والمزيد من العار إلى نظامه.
هذا النظام الذي يدمِّر المدن الواحدة تلو الأخرى، ويحرق الأحياء السكنية والمستشفيات، ويقصِف مئات الآلاف ويشرد الملايين. هذا النظام الذي يسلِّم سوريا تسليماً إلى النظام الإيراني وميليشياته الدموية البغيضة.
إن جرائم الأسد وحلفائه لا يمكن أن تسقط بالتقادم، إنها جرائم إبادة شعبٍ وتدمير حاضره ومستقبله. مجازر بشعة ارتكبها النظام وحلفاؤه في حق السوريين. مجازر تنم عن دموية مرتكبيها دون أي ضمير إنساني أو وازع أخلاقي أو ديني.
في اجتماع جامعة الدول العربية أمس في القاهرة؛ أكد مندوب المملكة الدائم السفير أحمد قطان إن المأساة هي أن ما يقول عنه نظام الأسد إنه «انتصار» أتى على أشلاء أبناء الشعب السوري.
بالفعل؛ هي مأساة كبرى. أن يعتبر الأسد قتلَهُ السوريين انتصاراً. بل هو العار الذي سيظل يلاحق نظامه والميليشيات الموالية له.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٣٩) صفحة (٩) بتاريخ (١٦-١٢-٢٠١٦)