سلطان التمياط

سلطان التمياط

استطاع الموقع الشهير «تويتر» تغيير مفهوم التواصل الاجتماعي الذي بلغ أعلى مستوى لطموح من يريد أن يتواصل مع الناس، وذلك لسهولة استخدامه وبساطته حتى أصبح عدد كبير من المواطنين في الخليج بشكل عام والمواطنين في السعودبة بشكل خاص الآن يملكون حسابات خاصة وحسابات تختبئ تحت أسماء وهمية في تويتر.
حيث يلاحظ الزائر لموقع التواصل «تويتر» مصطلحاً دارجاً يردده المشتركون بين حين وآخر يطلق عليه كلمة «هاشتاق» وهي كلمة دلالية تستخدم عادةً طريقة لتصنيف المواضيع وتسهيل متابعتها وتجمع أيضاً الأشخاص الذين يتفقون في اهتماماتٍ معينة.
هذا وقد برز الهاشتاق في كثير من الأحداث والقضايا وبدون مبالغة لا يمكن أن يمر يوم على مشتركي تويتر السعوديين دون أن (يهشتقوا) شخصاً أو حدثاً ليتحول الطابع إلى طابع سلبي هدفه التقليل من الشخص الذي تمت (هشتقته) كما يسمي ذلك المشتركون في تويتر، ومحاولة تسطيح الموضوع من خلال السخرية والنكات لأحداث في الغالب لا يعرفها عدد كبير من المشاركين والذين ينقادون لها في أغلب الأحيان دون وعي كاملٍ بها أو حتى وعيٌ في مضمونها الحقيقي المختبئ خلفها!
لا أحدٌ يشكك في أن تويتر يُعد متنفساً فكرياً وثقافياً أيضاً والنقد أحد الجوانب المهمة في هذا الأمر، لكن على الطرف الآخر نحن بحاجة إلى (هاشتاق) إيجابي يغلب عليه التغريدات الإيجابية والمفيدة والتي تساهم في نشر الوعي بخطورة الوضع الحالي وبما تمر به بلادنا حفظها الله من حروبٍ خفية على البلاد الغالية وعلى شعبها المتماسك.
وهذا الخطر هو ما دعاني لكتابة هذا المقال والتحذير من خطر الهاشتاق بشكل عام والذي قد يدخل فيه بعض بطيب نية وجهل كامل بعواقبه ومقاصده المغرضة وإلا ماذا يهدف ويرمي هذا الهاشتاق في نهاية المطاف!
فلقد لاحظت كما لاحظ كثير في الفترة الأخيرة ظهور هاشتاقات مسيئة مدعومةٍ من منظمات ودول معادية تجاه المملكة العربية السعودية وشعبها المتماسك، وتلك الجهات الحاقدة.
تسعى بشتى الطرق إلى زرع الفتنة في البلاد من خلال إطلاق هاشتاقات بغيضة في نوعٍ آخر من أنواع الحروب المعلوماتية القذرة التي تهدف بشكل ممنهج إلى استغلال الظروف المحيطة في البلاد من حروب خارجية وأحداث داخلية والعمل من خلالها بشكل قذر ومنحط على تشويش عقل المواطن البسيط عن طريق بث هاشتاقات مسمومة ومعلوماتٍ غير حقيقية تستهدف بشكل واضح اللُّحمة الوطنية التي تنعم بها القيادة والشعب، وذلك بكل ما أوتيت من خبث وقذارة هادفةً بهذه الطرق الرخيصة إلى العبث بأمن البلاد واستقراره ومحاولة اقتحام البيت السعودي المتماسك من الداخل بطرقٍ ملتوية وبث سمومها الفتاكة في عقول أبناء الوطن الواحد، وبمساعدة منظمات حاقدة ودول عدوة كإيران وغيرها من الدول المعادية الأخرى.
ولهذا السبب وجب على جميع العقلاء في وطننا الغالي التربص لهؤلاء ومساعدة الدولة على كبح تلك الشرور ومحاربتها حتى يتم القضاء عليها بإذن الله، وأداء الدور الوطني الحقيقي لكل فرد في البلاد والمتمثل في توعية جميع المواطنين الآخرين بخطورة تلك المؤامرات المعلوماتية الخبيثة التي يقوم بها كما ذكرت سابقاً أشخاصٌ ودولٌ عدوةٍ حاقدة على بلاد الحرمين الشريفين وعلى شعبها المسالم والمحب للجميع.
كما أنه على جميع أبناء الوطن الغالي أيضاً الحرص الشديد والالتفات لهذا الخطر المقبل ومواجهته بحزم وشدة والتعامل معه بكل الطرق والوسائل التي تساعد في التصدي له ولكل لتلك المؤامرات القذرة وذلك بعدم الدخول أو المشاركة، أو حتى التعاطف مع أصحاب تلك الهاشتاقات حفاظاً على أمن بلادنا الحبيبة من مكر الماكرين وشرور المفسدين.

ختاماً:

نسأل الله أن يحفظ بلادنا وأبناءنا وبناتنا وجميع بلاد المسلمين من كل شر ومكروه، ودمتى يا بلادي بحفظ من الله العزيز القدير بكل عزٍ وأمنٍ وأمان.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٣٩) صفحة (٨) بتاريخ (١٦-١٢-٢٠١٦)