حسين أحمد السيد

حسين أحمد السيد

كنا في السابق نطالب أو نؤيد وبشدة مشروع قرار عدم تزويج القاصرات، ويبدو أننا قد أصبحنا نريد سن قرار ومشروع آخر ينص على عدم تزويج القاصرين، هذا ما يبدو! فقد ترك الحبل على متن الغارب لعامة الأولاد، وترك المجال لهم للعبث ببنات الناس كما يشاءون.
طالبنا في السابق وأقمنا الحملات للمساهمة في تخفيف أعباء الزواج لمساعدة الشباب وتشجيعاً لهم، حتى وصل الأمر بالبعض للاستهانة بأمر الزواج والزوجة، وقام يغيرها ويستبدلها كيفما شاء، وكأنه يغير قنينة الماء.
أصبحت البيوت مملوءة بالمطلقات، والسبب زواج من لا يستحق الزواج، من لا يقدر ذلك الارتباط وحرمته وعظمته، أو بالأصح من جاد جيبه بالمال.
لماذا لا تكون هناك قرارات ولوائح تنظم الزواج وشؤونه تحت بند القياس الشرعي، على سبيل المثال أن يكون هناك سن للرجال يسمح لهم بعده بالزواج، فقد أصبح بعض الآباء يتفاخر بتزويج الأطفال في سن مبكرة.
لماذا لا يكون هناك فترة تصل لمدة خمس سنوات يمنع فيها المطلق من الزواج؛ ليعلم مدى أهمية الطلاق، فبعض البيوت في وضع يرثى له من شدة الألم، والسبب أن ذلك العريس طلق تلك الزوجة دون أدنى أسباب تذكر، وحباً في التعدد والتغيير، والناتج هو بنات ذهبت أعمارهن أدراج الرياح بسبب «طيشان» ذلك الزوج.
رسالة لبعض الأشخاص مفادها أن المناداة بتقليل تكاليف الزواج لا تعني التقليل من قيمة الزوجة.
الزوجة جوهرة ثمينة، إن لم تجد في نفسك أهلا لها فلا تسعَ لامتلاكها.
الحياة الزوجية لا تنتهي عند أول خلاف، فقد تواجه في كل يوم في حياتك الزوجية خلافاً، لكنك قد تستطيع أن تستمر في الحياة وأنت تنظر لهذا الخلاف بأنه لا يفسد للود في الزواج قضية.
وإن حضر الاختلاف؛ فكل البيوت يحصل فيها مثل ما يحدث معك، وإن اشتد الأمر، فيجب دخول أهل الحكمة والتروي والنصيحة من الأهل لكلا الطرفين كما نصت بعض النصوص القرآنية.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٤٠) صفحة (٨) بتاريخ (١٧-١٢-٢٠١٦)