دانة بوبشيت

حزنّا جميعاً بوصول أخبار حلب والصور المؤلمة، ننظر لهم ونأسف لحالهم ونأسف لحالنا وعدم قدرتنا على مدّ يد المساعدة لهم، وفي كل خبر يأتي إلينا نحزن ونقف مكتوفي الأيادي.
لا نعلم ماذا بإمكان شخص واحد أن يفعل لمساعدة مئات الضحايا في حلب، في كل مرة نصمت فيها يموت طفل، وتموت عائلة، وتباد حلب، ونحن نسمع نداءاتهم بغصة كبيرة ونكمل الحياة وكأننا غير معنيين بهم، لا تصمت وكأنك لم تتضرر، إن تضرر أي مسلم آخر يعني تضررك، لم تفقد طفلاً ولا عائلة، لم تخسر وظيفة أو بيتاً، لم تخسر بلداً.
ولكن أنت تخسر مئات المسلمين المظلومين، يجب علينا أن نفعل أقصى ما بوسعنا كل يوم للوقوف معهم والدعاء لهم، أن نكتب لهم، أن نتكلم عن حلب وكأنها لم تُبَد أبدا، أن نتكلم عن قوة صبر أهالي حلب، أن نرسل لهم رسائل تفاؤلية رغم الألم، إن كان بيدك أن تقف مع حلب فقف وكأنك تصارع الدمار معهم، نحن أمة مسلمة متماسكة، لا يتخلى المسلم عن أخيه المسلم في وسط هذه الظروف، كلنا حلب وكلنا متضررون.
قمّ بخطوة، ولا تقل إن هذه حرب وما باستطاعتي إلا الصمت، بل حارب بقلمك وبغضبك ولا تصمت.
نسأل الله أن ينصرهم، وينصر جميع بلاد المسلمين، فلا ناصر لهم إلا الله.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٤٠) صفحة (٨) بتاريخ (١٧-١٢-٢٠١٦)