فيصل خلف

فيصل خلف

طلب مني صديقي تركي العنزي أن أكتب مقالاً عن ابن عمه سطام بن مرسال العنزي، سألته: من هو سطام؟
تحدثت عنه عبر حسابي في «سناب شات»، قلت: إذا خرج من العناية المركزة سوف أزوره، وبالفعل ولله الحمد تشرفت بزيارته في المنزل، ذهبت إليه أنا وتركي، وقابلت أخيه هناك، كانت جلسة ودية فتحنا فيها عدة مواضيع من ضمنها الموضوع الرئيس وهو حادثة حريق أرامكو وإنقاذه أكثر من خمس أرواح، ورب العالمين يقول في محكم تنزيله (ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا).
من حديثه وجدت فيه الوطنية الصادقة وسقفها العالي جدًا، ومحبته الكبيرة لأبناء وبنات بلده، ولديه إيمان بأن عماد المستقبل من الممكن أن يقدموا كل مفيد للوطن والمجتمع، ولكن علينا أن نمنحهم الفرصة ونكيف لهم البيئة الصالحة والمناسبة.
موقف بطولي من الشجاع سطام بن مرسال، ينم عن روح إنسانية عظيمة في داخله، وهذه البسالة كانت مع زملائه فكيف مع الذين يسكنون قلبه؟!
له من الله – بإذنه – كل الإحسان والحسنات على إحيائه أرواحاً كانت في طريقها إلى السماء!
الذي حدث هو أشبه بدور ممثل في فيلم (أكشن)، ولكن لم يلعب دور الممثل، وإنما دور الشجاع في موقف إنساني لا يُنسى من إنسان لن يُنسى.
حسب كلامه، أرامكو السعودية لم تقصر مع الجميع، من الذي استفاده الحديث باللغة الإنجليزية دون دراسة، وإنما بالممارسة في الشركة، وكذلك كيف يدير نفسه عند حدوث الحريق.
ألف شكر لكل من وقف معه بالدعاء والعمل والدعم، ومن أولئك الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد وزير الدفاع.
للوطن رجال.. منهم سطام بن مرسال العنزي، هنيئًا له؛ لأن اسمه سُجل في سِجلات المجد والعلياء، ويحق لنا أن نفخر بأمثاله.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٤٢) صفحة (٨) بتاريخ (١٩-١٢-٢٠١٦)