أمل محمد الصاعدي

منذ أن خلق الله الحياة خلق كل شيء يساعدنا على العيش فيها؛ أوجد لنا الماء والطعام، وفي عصرنا هذا أصبحت الأطعمة كثيرة وعديدة ومختلفة، ولعل من أهم الأطعمة التي لا يمكن العيش دونها الخضراوات ‏والفواكه، صحيح أنها ليست من صنع الإنسان ‏بل الإنسان يؤثر في صناعتها وهي ملك لله سبحانه وتعالى.
‏ومن حكمة الله أن جعل كل دولة‏ بإمكانها أن تزرع تلك الخضراوات والفواكه، وهذا يؤثر على اقتصاد الدولة سواء كانت هي التي تزرع أم تستقبل الزراعة من الدول الأخرى، ‏وأصبح يوجد ‏تلاعب في الأسعار وكأنها ملك للشخص، يمكن القول إن ارتفاع أسعار الخضراوات والفواكه بسبب ندرتها أو عدم وجود من يهتم بتلك الزراعة، وأيضاً بسبب ارتفاع تكلفة الزراعة. ويمكن القول إن أسعار هذه السلع مرتبطة بارتفاع أسعار موارد أخرى مثل النقل والوقود أو بسبب عدم وجود لائحة لتحديد أسعار السلع ‏الغذائية، أصبحت هذه السلع الغذائية تارة في انخفاض وتارة في ازدياد مثل الأسهم، ولا يوجد من يضع عليها لائحة لتلك الأسعار وأصبح المستهلك ‏يتجه إلى الخضراوات ‏المعلبة والعصائر التي تباع في السوبرماركت نتيجة لعدم القدرة على الدفع، كما شهدت المملكة العربية السعودية في رمضان الماضي انخفاضاً بنسبة 85% في أسعار الخضار والفواكه بسبب قلة الطلب مقارنة مع المعروض، واستمرار موسم الحصاد، وارتفاع درجات الحرارة إلى قرابة الخمسين درجة التي بدورها تؤدي إلى تسارع نضوج المحاصيل، وهذا الانخفاض مستمر إلى يومنا هذا.
ومن الحلول الجديرة بالذكر، في المملكة الأردنية تم الاتفاق مع نقابة تجار الخضار والفواكه على تركيب شاشات إلكترونية داخل السوق المركزي تتضمن تسعيرة واضحة للخضراوات والفواكه الواردة إلى السوق، ونتمنى من ‏حكومتنا الرشيدة أن تطبق هذا النظام لكي يعيش المواطن في بلده دون الحاجة إلى موارد أخرى، ويعيش عيشة كريمة في ‏بلده.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٤٣) صفحة (٨) بتاريخ (٢٠-١٢-٢٠١٦)