ضرب الإرهاب خلال الأسبوع الماضي عدداً من الدول العربية والعالمية، حيث قامت تلك العقول التي استباحت دماء الناس وأعراضهم بخلط كافة الأوراق والاتجاه شرقاً وغرباً لإجراء عدد من العمليات الإرهابية التي حصدت أرواحاً بريئة في الدول التي أصابتها.
وقد عانت المملكة العربية السعودية في العقدين المنصرمين عدداً من العمليات الإرهابية التي نفذتها تلك العقول المريضة، التي تلبست الدين ثوباً لها كي تنفذ مثل تلك العمليات، وقد أخذت المملكة على عاتقها محاربة الإرهاب في الداخل والخارج متعاونة مع كافة الأجهزة الأمنية للحفاظ على السلم الأهلي في الداخل والخارج.
كما كان موقف المملكة واضحاً من جميع العمليات الإرهابية التي أدانتها فور وقوعها مؤكدة على أن الاختلافات في السياسات الخارجية ليس له أي تأثير على موقفها من تلك العمليات، وهذا ما أكَّد عليه خادم الحرمين الشريفين والقيادة الحكيمة في إدانة العملية الإرهابية التي وقع ضحيتها السفير الروسي في تركيا يوم أمس الأول، رغم الاختلاف في طريقة إدارة الأزمة الشرق أوسطية والموقف الروسي من سوريا، ولكنها كانت حازمة في رأيها ضد العمليات الإرهابية، وهذا ما أكدته كافة وسائل الإعلام السعودية حاملة رؤية القيادة الحكيمة في ضرورة اجتثاث جذور الإرهاب والقضاء عليه في منابته.
إن موقف المملكة يأتي من حكمة القيادة المساندة لكافة الأجهزة الأمنية العربية والعالمية في طريقة التعامل مع الإرهاب وذلك بعدما نجح وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف في الحد من هذه العمليات داخل المملكة، وكان الجهاز الأمني متعاوناً مع الدول الأخرى لمعالجة هذا الملف الذي تجذر بسبب الارتباكات السياسية التي حدثت في منطقة الشرق الأوسط.
كما أن معالجة جميع قضايا الإرهاب في المملكة جاءت من خلال دراسات أمنية دقيقة تمت بقيادة المغفور له الأمير نايف بن عبدالعزيز ومتابعة دقيقة من سمو ولي العهد الأمير محمد بن نايف الذي أوجد آلية للتعامل مع كافة القضايا الأمنية.
ويبقى موقف المملكة مع جميع الدول التي تتفق أو تختلف معها واضحاً اتجاه إدانة الإرهاب والعنف، وتسعى بشكل دائم لمد يد العون لمعالجة هذه الملفات الشائكة محلياً وعالمياً.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٤٤) صفحة (٩) بتاريخ (٢١-١٢-٢٠١٦)