تعتمد المنظمات الإرهابية على محاولة تأجيج عموم الناس من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، مستثيرة النعرات الدينية والعنصرية من خلال بعض المؤثرات التي تقوم بها في عموم الأحداث التي تجري في العالم، ومع استمرار التعاون بين وزراء الثقافة في دول العالم الاسلامي تمكنوا من القيام بحملات تصحيحية لما تبثه تلك المنظمات الإرهابية من معلومات مغالطة لتعاليم الدين الاسلامي الذي يحث على التسامح وبعث روح السلام في المجتمعات كافة.
وهذا أكد عليه البيان الختامي لأعمال الدورة الـ 11 لوزراء الإعلام في دول منظمة التعاون الإسلامي الذي عقد في قصر المؤتمرات بجدة يوم أمس، برئاسة وزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل بن زيد الطريفي، حيث طالب المؤتمر الذي عقد تحت عنوان «الإعلام المتجدد في مواجهة الإرهاب والإسلاموفوبيا»، بأهمية التعاون ما بين الدول الأعضاء في تطوير الآليات الإعلامية لمحاربة ظاهرة الإرهاب، منددين بكل مظاهر العنف والتطرف والغلو والإرهاب التي تشوه الرسائل النبيلة للثقافات الإنسانية.
وهذا ما تؤكد عليه المملكة العربية السعودية بشكل دائم في المؤتمرات بضرورة وضع الآليات المناسبة لمحاربة مثل هذه الظاهرة التي أصبحت متفشية بين متابعي مواقع التواصل الاجتماعي، وعَقدت كثيراً من المؤتمرات لوضع آليات لهذه المواجهة، حيث أن الضرر الرئيسي نابع مما تقوم به حركات الإرهاب، وتشويه صورة الدين الإسلامي، لذا نجد أن وزراء الثقافة والاعلام يؤكدون دائما على ضرورة إدانة كافة أشكال العنف والإرهاب بجميع أنواعه، وتطوير الآليات لمحاربة الغلو والتطرف التي قادها بعض المندسين في الإسلام والمشوهين للدين الإسلامي منطلقين من عدم استقرار بعض الدول الشرق أوسطية حيث تدعم بعض الأنظمة وجود الإرهابيين لتستغل وجودهم في حروبهم الداخلية، وهذا ما دعى إلى ضرورة توحيد الصفوف في مؤتمرات مكثفة وكذلك الرؤية الإعلامية الموحدة في مواجهة هذا التطرف، كما لم يُغفل البيان الختامي لدول منظمة التعاون الإسلامي العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، مطالبين بالامتناع عن أي سلوك إعلامي من شأنه إثارة النعرات الطائفية والخلافات والانقسامات بين الأديان التي تؤدي إلى حالة العنف.
لقد عانى العالم الإسلامي خلال العقود الماضية انتشار قوى الإرهاب المدعومة من الاستخبارات العالمية التي سعت لتشويه الإسلام ومحاولة وصفه بالعنف، لذا أخذت المملكة على عاتقها تغيير هذه الصورة من خلال إيجاد صيغة جديدة تتناسب مع الرؤية الحديثة في الإعلام الحديث ليكون إعلاماً متجدداً ومواكباً لمتغيرات العصر.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٤٥) صفحة (٨) بتاريخ (٢٢-١٢-٢٠١٦)