يُسهم في تحسين الآثار الاجتماعية والاقتصادية والسياسية

إطلاق برنامج التوازن المالي لتحقيق ميزانية متوازنة بحلول 2020

طباعة التعليقات

994622.jpg

الدمامالشرق

الوثيقة المنشورة على موقع «الرؤية 2030»

اضغط هنا لرؤية الوثيقة المنشورة على موقع «الرؤية 2030»

أجاز مجلس الوزراء أمس برنامج تحقيق التوازن المالي، أحد البرامج الأساسية لتحقيق «الرؤية 2030»، كجزء مـن الإصلاحات المالية، بهدف تحقيق ميزانية متوازنة بحلول عام 2020، وتعزيز الإدارة المالية، وإعادة هيكلة الوضع المالي للمملكة، واستحداث آليات مختلفة لمراجعة الإيرادات، والنفقات، ومختلف المشاريع، وآلية اعتمادها.
ومنذ تأسيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، بدأ العمل على مراجعة المشاريع القائمة وآلية اعتمادها وأثرها الاقتصادي، وتم تأسيس لجان واستحداث إدارات جديدة، لاتخاذ الإجراءات اللازمة تجاهها، ومراجعة اللوائح المتعلقة بذلك. وخلال 2015 تم زيادة الإيرادات غير النفطية بنحو 30%، وبنحو 20% في 2016، ويهدف البرنامج للاستمرار بهذه الوتيرة وتسريعها خلال الأعوام المقبلة، عبر إجراءات جديدة في قطاعات متعددة، والعمل على تحسين الأداء الحكومي وضمان استدامة التوازن المالي.
إضافة إلى ذلك، يسهم هذا البرنامج في تحسين الآثار الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، التي تسعى رؤية 2030 إلى تحقيقها. ويشمل ذلك اسـتهداف نظام الرعاية الاجتماعية الأسر الأكثر احتياجاً، ودعمها على نحو فعال، ولكن أيضاً جعل اقتصادنا أكثر قدرة على المنافسة. والأهم من ذلك، هو إدارة الأموال الحكومية بكفاءة أكثر، وإتاحة المجال للاستثمار فـي برامج طويلة المدى، من شأنها تمكين التنفيذ الناجح للرؤية. وعلاوة على ذلك، فإن هذا الإصلاح يؤمن الثقة في المملكة للمواطنين والمقيمين والمستثمرين المحليين والأجانب، والمؤسسات والأسواق المالية الدولية حتى يمكن للجميع المساهمة في هذه الرحلة الطموحة.
وتحدد الوثيقة المنشورة على موقع «الرؤية 2030» منهجية برنامج التوازن المالي، وتفاصيل مكوناته الرئيسة، بالإضافة إلى الآثار المالية والاقتصادية المتوقعة، وذلك خلال المحاور التالية:

* تعزيز استدامة الإيرادات الحكومية: من خلال تنمية الإيرادات غير النفطية.
* تحسين وترشيد الإنفاق الرأسمالي التشغيلي، مع تركيز الإنفاق على المشاريع الأكثر استراتيجية، إلغاء الإعانات غير الموجهة، وتمكين المواطنين من الاستهلال بمسؤولية.
* استدامة النمو الاقتصادي في القطاع الخاص. وأيضاً تتحقق الفوائد المباشرة وغير المباشرة من سياسات وبرامج الإصلاح المالي الأخرى مثل برنامج إدارة الديون، وعملية تحديد الميزانية وإصلاح السياسات المالية. وفي هذا الصدد، بدأت الحكومة بشكل فعال في تنفيذ عدد من هذه الإصلاحات خلال عام 2016م، ويتضمن ذلك ما يلي:
* ترشيد النفقات الرأسمالية والتشغيلية عبر تطوير أكثر من 100 مبادرة لرفع كفاءة الإنفاق التشغيلي في قطاعات مختلفة، بالإضافة إلى إصلاح الإنفاق الرأسمالي في ثلاث وزارت رئيسة هي «الصحـة» و»التعليم» والشؤون البلدية والقروية.
* مراجعة البدلات والعلاوات
* إصلاح أسعار الطاقة، حيث تم العمل في المرحلة الأولية لتعديل أسعار البنزين والكهرباء والمياه.
* الإيرادات الحكومية غير النفطية، حيث تم مراجعة بعض الرسوم الحالية المختلفة. ومن هذا المنطلق، ستستمر الدولة في تطبيق إصلاحات مالية إضافية لتحقيق ميزانية متوازنة بحلول 2020.
وهناك ثلاثة مجالات أخرى أخذت فيها الحكومة خطوات لتعزيز وضعها المالي:
* الخصخصة: إن خصخصة ممتلكات الحكومة لن تحفز النمو الاقتصادي فحسب، بل ستحسن الوضع المالي أيضاً.
* إصلاح القطاع العام: كانت الحكومة واضحة جداً في عزمها احتواء تكلفـة أجور موظفي القطاع العام، وتقوم حالياً بتنفيذ برنامج الكفاءة، الذي بدوره سيقلل من التكاليف في المدى القصير.
* سياسة إدارة الدين: الحكومة تسعى إلى تطويـر نهج حذر في إدارة الديون، والوصول إلى الأسواق الدولية، وزيادة القدرة على الاقتراض دون تأثيرات سلبية على السيولة المحلية، مع السحب بشـكل انتقائي من الأرصدة الحكومية في مؤسسة النقد العربي السعودي.

994624.jpg

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٤٦) صفحة (٣) بتاريخ (٢٣-١٢-٢٠١٦)