سعود سيف الجعيد

سعود سيف الجعيد

أنجبت الكرة السعودية من خلال تاريخها الرياضي عديدا من اللاعبين الكبار الذين حملوا شارة القيادة للمنتخب السعودي في المحافل الدولية، ومنهم نتذكر الكابتن سعيد غراب ولطفي لبان وأحمد الصغير وصالح النعيمة ويوسف الثنيان وعبد الرزاق أبو داوود وأحمد جميل وصالح خليفة وسمير عبد الشكور وتوفيق المقرن وغيرهم كثيرون، ولكن نتوقف في حديثنا عند أول كابتن وقائد للمنتخب السعودي الكابتن عبد الرحمن الجعيد -رحمه الله- كابتن نادي الوحدة الذي يعتبر أول قائد وكابتن للمنتخب السعودي في مشاركته الرسمية عام 1377هـ في الدورة العربية الثانية التي أقيمت في بيروت، وقد برز -رحمه الله- في منتصف السبعينات الهجرية كنجم عملاق يمتاز بقوة الشخصية وجمال البنية الجسدية، إضافة إلى تمتعه بالأخلاق العالية، اختير كأفضل لاعب في الموسم عام 1380هـ في استفتاء أجرته صحيفة الرياضة التي كانت تصدر في مكة المكرمة. من إنجازاته التي لاتنسى في عام 1386هـ، استطاع أن يقود نادي الوحده لتحقيق الإنجاز الوحيد وهو تحقيق كأس الملك واستلامه من يد المغفور له بإذن الله الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود، ولن ينسى التاريخ نجومية هذا اللاعب في صفوف فرسان مكة ومساهمته الفعالة في قيادة النادي لتحقيق بطولة كأس الملك من أمام نادي الاتفاق بنتيجة 2 صفر وكان كابتن الاتفاق وقتها الكابتن خليل الزياني، وشارك في التعليق على المباراة كل من زاهد قدسي -رحمه الله- ومحمد رمضان وقدم للمباراة بدر كريم -رحمه الله- لقب بالسد العالي لقب أطلقه عليه المغفور له بإذن الله الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود كان يمتاز بقوة التهديف وقد سجل هدفا تاريخيا في مرمى نادي الهلال في نهائي كأس الملك انتقل -رحمه الله- من النادي الأهلي الثغر سابقا بجدة إلى نادي الوحدة عام 1379 وقاد مجموعة من أبرز اللاعبين الذين انتقلوا من جدة إلى مكة وسجلوا في كشوفات نادي الوحدة و أعلنوا بداية جديدة في تاريخ نادي الوحدة ويعتبر عبد الرحمن الجعيد من أفضل الكباتن الذين مروا على المنتخب السعودي على مدى التاريخ الرياضي ويحمل فكرا كرويا مميزا داخل الملعب وخارجه لم ينصفه الإعلام كثيرا كشخصية مؤثرة، ومن النجوم الكبار الذين سطروا إبداعاتهم في ذاكرة التاريخ الرياضي، نجومية هذا اللاعب لاتزال تعيش في تاريخ الكرة السعودية ولن تنساه الجماهير الرياضية كأسطورة رياضية شامخة، عبد الرحمن الجعيد لاعب من طراز نادر لن يتكرر ويستحق منا أن نتذكره دائما كأفضل قائد وكابتن عرفته الملاعب السعودية، ويكفيه فخرا أنه أول كابتن للمنتخب السعودي في مشاركاته الدولية -رحمه الله- وأسكنه فسيح جناته.
وقفة :
الأماكن كلها مشتاقة لك

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٤٧) صفحة (٨) بتاريخ (٢٤-١٢-٢٠١٦)