شوق العوفي

أصبحت صفة تطغى على الصفات الأخرى، أصبحت في كل آن في المنزل في المدارس في المجالس، أصبحت حديث الألسن الدائم؛ فعندما تسير في الطريق، أو تفتح هاتفك لتطّلع على آخر الأخبار، تسمع دائماً نفس الحديث «لو أنني في مكانٍ آخر لكنت سعيداً»، «لو لدي حظ كحظ فلان لكنت كذا وكذا»؛ التذمّر والمقارنة! أحد الأسباب الرئيسة لتوقف تطوّر المجتمع، نتناسى الإيجابيات ونركّز على السلبيات ونتذمر منها ولا نكلّف أنفسنا البحث عن حلول فاعلة، ماذا لو ابتعدت عن الصفة السيئة هذه، عن الحديث عن تلك الأشياء بلا فائدة! ماذا عن القناعة، ألم ندرك تماماً أن القناعة كنزٌ لا يفنى؟
‏لماذا تحكم على نفسك بسجن الكآبة والحزن المؤبد؟، ألم تدرك فعلاً أن السعادة فيك أنت بداخلك! فلا تجعل مكانك يحدد مصيرك وحياتك.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٥٤) صفحة (٨) بتاريخ (٣١-١٢-٢٠١٦)