عبدالله مكني

عبدالله مكني

كثيرة تلك القرارات التي تستحق المباركة والإشادة والذكر مع الشكر، ولكن أعتقد أن برنامج ومشروع حساب المواطن يفوق كل القرارات بما فيه من إنصاف وعدالة جدا واضحة للجميع، تساهم في دعم مباشر لذوي الدخل المتواضع الذين يعانون كل المعاناة في قضاء حوائجهم مع علية القوم، بينما يستفيد الجميع من الدعم المقدم من الدولة على مستوى السلع عامة من تموين وخلافه في المرحلة التي تعايشنا معها.. بينما اليوم نحن أمام مرحلة جديدة، وأجزم أنها مفصلية حتى يصل الدعم فقط إلى مستحقيه دون الآخرين والمقتدرين من العامة، وبذلك نحقق المساواة بعيدا عن موازين رفع الوضيع وإنزال الرفيع ولكن العطاء الأول للمحتاج، وعلى المقتدر أن يعرف مدى معاناة ذلك المحتاج.. في السابق كانت الدولة تدعم الأسواق مشكورة للتخفيف عن الجميع ومساعدتهم وهذا ديدنها كما اعتدنا ولكن اليوم يجب أن يوجه جل ذلك الدعم إلى من يستحقه.. فهناك العاطل والعاجز والأرمل والمعاق ومن ينتظر حسنات الآخرين، أن أعطوه أو همشوه، ولكن أعتقد أن هذا المشروع الجبار المبارك هو الحل، وكل الحل شريطة أن يتم تنفيذه بما يتفق مع احتياج المتعفف وصاحب الحاجة.. وأن يكون هناك دعم مناسب في المكان المناسب لتلك الشريحة الأهم.. فمن يملك المليون والمليار لسنا بحاجة إلى دعمه وترويضه ومساعدته في الموارد أو الطاقة أو التموين وعموم السلع على ومن حساب الجميع.. شكرا لمن قدم مشروع حساب المواطن شكرا لمن يفكر في المقام الأول بلوائح المحتاجين ونرفع له القبعات إجلالا وتكريما للمصلحة العامة ورقي بلادنا باسم الجميع.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٥٤) صفحة (٨) بتاريخ (٣١-١٢-٢٠١٦)