كتبت في شهر أكتوبر الماضي مقال «علمهم القانون وتوكل» وهو حول أهمية إضافة مادة القانون للمناهج الدراسية في المرحلتين المتوسطة والثانوية والأثر القيمي لهذه المادة على تأسيس الثقافة القانونية لدى النشء في كل جوانب الحياة وعلى الأخص في تعاملاتهم مع العالم الرقمي.
وفي يوم الثلاثاء الماضي عقد ملتقى إعلاميي الرياض ندوة «تعزيز أخلاقيات التعامل مع العالم الرقمي» الندوة التي كان أهم المتحدثين فيها مدير عام مركز مكافحة الجريمة بوزارة الداخلية الدكتور ذعار بن محيا الذي أعلن توجه المركز مُمَثِلاً لوزارة الداخلية إلى العمل على إدخال آداب التواصل في الشبكات الاجتماعية في المناهج الدراسية، وحديث الدكتور هو نصر كبير حتى ولو كان العمل لا يزال يتأسس ولم يتم تطبيقه بعد ، لأن هذا التوجه هو مؤشر على التفات وزارة الداخلية للدراسات الأكاديمية الإعلامية والتربوية التي كانت تضخ كثيراً من التوصيات في هذا الجانب، ومؤشر أيضاً على وصول أصوات الممارسين الذين لمسوا الشرخ الناجم عن تصدر الرعاع للشبكات الاجتماعية وتكوينهم حشود متابعة غضة تتأثر بكل ما يطرح من قبلهم في ظل غياب الرقابة الأسرية وعدم تكون الرقابة الذاتية لاعتبارات عمرية. ومن الأمور التي طُرحت بقوة في الندوة من قبل رئيس مركز مكافحة الجريمة هو استعداد المركز لتلقي الدراسات التي تعزز التوجه لديهم وتغذي الجوانب التي هي في صلب عمل المركز، وهنا تكون الكرة في ملعب الباحثين والتربويين الذي تذمروا ردحاً طويلاً من الزمن حول انقطاع الحبل بين ما ينتجون من دراسات مهمة وبين تطبيق مخرجاتها على أرض الواقع.
جمان :
الأصوات التي تنادي وتسعى لإضافة القانون إلى المناهج الدراسية في تنامٍ، لأنه ضابط مكمل للتنشئة التربوية في تكوين الوعي الذي يشكِّل سلوك ومعايير سبعة ملايين وثمانمائة ألف سعودي لا يزالون تحت سن الثامنة عشرة!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٥٥) صفحة (٩) بتاريخ (٠١-٠١-٢٠١٧)