محمد دوجان العدوان

محمد دوجان العدوان

قد يرتبط الكرم وترتبط الشجاعة والحكمة والسياسة والدهاء والحنكة عندما يذكر هذا الاسم الذي سطره التاريخ «عبدالله بن عبد العزيز» خادم الحرمين الشريفين وبانيهما، ملك الإنسانية، صقر العروبة، هو من كتب اسمه من «العسجد» وبأفخم أنواعه وألمع بريقه من الألماس، ليس بحكم (الخال والبناخي)، لا..؟ بل بشهادة الناس أجمع.
وبحكم صغر سني وأني في العقد الثالث؛ فقد عاصرت فترة حكمه وأنا في مطلع العقد الثاني من العُمر.
لصفحات التاريخ دفتر؟
وهو التاريخ الذي يكتب ويطوي مهما جرى ومهما حصل لن ولن يغير أحد تاريخاً كتب بالعسجد وبلمعان الألماس وسريالية العطاء والعشق اللا محدود لشعب.
كان حاكماً فذاً وقائداً محنكاً كريم الأخلاق حليم الرأي، لم يكن متسرعاً، كانت لكلمته ثقلها، ولخروجه على الشاشة طابعها، لهُ دور كبير في قيادة النهضة التي تمتد إلى يومنا هذا، أسّس دولة، وعمّر الديار، وسار على نهج من قبله منذ تسلمه مقاليد الحكم في 26/6/1426هـ الأول من أغسطس/ آب، فقد وجه بالمدن الاقتصادية وزيارات المناطق التي استمرت لمدة قرابة 4 سنوات متتالية، وكان رحمه الله يصول ويجول بين الداخل والخارج، رأس كثيراً من المجالس، شهدت المملكة العربية السعودية نهضة عمرانية جبّارة في عهده وقفزات حضارية وتنموية أكبر من الحصر والتعداد، هو من أعاد إعمار غزة، هو من دعم الدول المحتاجة والفقيرة.
مهما تحدثنا عن الملك الصالح الملك عبدالله بن عبدالعزيز لن نوفيه حقه!
هو من أتى بحوار الأديان، وجعل المملكة تستضيف ذلك الحوار، والسبب لأننا أقوياء في الحوار، وأن ديننا هو الحقيقي، وأثبتنا ولله الحمد أن لا دين إلا الإسلام.
الملك عبدالله بن عبدالعزيز هو المطور للجامعات السعودية، وهو القائد للنهضة التعليمية في الداخل والخارج.
وهو صاحب الكلمة المشهورة: «الشمال لم يأخذ نصيبه من الطفرات السابقة للدولة»، واليوم وبإذن الله سوف نوفيه حقه؛ فأنشأ عشرات الشركات في الحدود الشمالية في حزم الجلاميد وطريف.
مهما تحدثنا وقلنا وسُكبت دموعنا ليلاً ونهاراً على ذلك الملك الذي عندما استنجدت به البحرين هب لفزعتها والوقوف بجانبها، هو من وقف في وجه الربيع العربي في عصر تأجيج الفتن والضلال وقتل الشعوب، هو من وضع يده خلف شعبه وحضن شعبه، زارهم وأعطاهم ورحمهم وبكى عندما رأى حال فقرائهم؛ فبكوا عليه عند رحيله.
مازالت مشاريع الملك الصالح عبدالله بن عبدالعزيز إلى يومنا هذا، وهي تعمل وتطور المسكن والمشرب والمأوى والمصنع والبرج والقوة والدفاع.
مهما قلنا ومهما تحدثنا ومهما تحدث بنا الكلام سوف يبقى عبدالله بن عبدالعزيز مدرسة لن ينساها كل مواطن سعودي عاش تحت أكناف هذا الوطن الخير هذا الوطن الغالي، أتى يوم الوطن ورحل، فتذكرنا ذكرى الوطن، وتذكرنا ذكرى أحد حكام هذا الوطن، هو حبيب الشعب عبدالله.
رحم الله ملكاً شكر شعبه فأحبوه، وأعطاهم فدعوا له بالمغفرة والرحمة، وكما قال: لا تنسوني من دعائكم.
رحم الله الملك الصالح عبدالله بن عبدالعزيز.
لن ننسى هذا التاريخ الهجري 3/4/1436هـ الموافق 23/1/2015 م وفاة الملك عبدالله بن عبدالعزيز.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٥٧) صفحة (١٠) بتاريخ (٠٣-٠١-٢٠١٧)