شوق العوفي

في مفهوم الشهرة قديماً أنه لا أحد يستطيع أن يشتهر إلا وهو فعلاً يستحق الشهرة وفي المكان الصحيح؛ حيث كانت صعبة المنال ولا يوجد طريقة لتلك الشهرة غير شاشة التلفاز لنرى من خلالها المشاهير، وكذلك في الصحف والمجلات.
لكن الآن ما الذي حدث؟
أصبحت الشهرة في متناول الجميع، الصغير قبل الكبير، الفاشل قبل الناجح، الساذج قبل الواعي.
نرى ونعيش حول كل تلك الفئات، ونزعم أنهم لا يستحقون تلك الشهرة وتسليط الأضواء، ويجب إعطاؤهم مكانة أقل مما يستحقون، ونردد دائماً مقولة «لا تجعلوا من الحمقى مشاهير». ونحن من جعلناهم مشاهير!
لِننظر قليلاً ماذا قدموا للمجتمع، ليستحقوا تلك المكانة! أَقدَّموا اختراعاً؟ أم مبادرات إنسانية أو اكتشافات حديثة أو تقدماً علميّاً في مستوى عالمي، بل محلياً؟.
لم يقدموا سوى المفاخرة والتباهي والمجاهرة بالمعصية وعديد من التفاهات.. فقط فكِّر لمن أعطيتَ المكانة لتلك الأشخاص وهل يستحقونها؟
وأخيراً ليعُد كل مقامٍ لمقامه..

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٦١) صفحة (٦) بتاريخ (٠٧-٠١-٢٠١٧)