عبدالله عبدالعزيز السبيعي

خرجت ميزانية بلادنا المعطاءة، كي تحقق الأهداف التنموية والاجتماعية والاقتصادية، وإنجاز هذه المشاريع الضخمة الكبيرة، التي تصب في صالح شعب المملكة العربية السعودية وتحقيق أفضل سبل العيش الطيب بإذن الله تعالى، وكذلك تحقيق الأهداف الوطنية والاجتماعية والاقتصادية لرقي وازدهار هذا البلد المعطاء والمتطور يوماً بعد يوم بتوفيق من الله عز وجل ثم بإرادة وعزيمة واجتهاد القائمين على أمر هذه البلاد، ومؤازرة ومشاركة كافة أبناء الشعب ومن على ثرى هذه الأرض المباركة الطيبة..، جعلنا الله ممن يؤدي شكره وأن نستعمل كل نعمه التي وهبنا إياها في طاعته، ومن هذه النعم (ميزانية الخير والعطاء والبركة والنماء في بلادنا الغالية).
جزى الله قادتنا على ما يبذلونه في تقديم الخدمات المختلفة للمواطن والمقيم، وقد تم تخصيص مخصصات وميزانيات ضخمة لكافة المشاريع الاجتماعية والتنموية في البلاد بإذن الله تؤتي أكلها، وتحقق الثمار اليانعة والأهداف النافعة المرجوة، ولعل كل ما خُصص له يجد طريقة في البنود المرسومة له من المشاريع الضخمة التي رسمتها الدولة، وأن تُصرف هذه المبالغ في مشاريعها الحيوية ولا يتأخر أي مشروع، كما أنه ولاشك يجب أن تصرف كل المخصصات في أماكنها المقررة لها دون إبطاء أيضاً..!! إن ميزانية الخير تشمل كل جوانب التنمية وتضمن الحياة الكريمة لجميع المواطنين، والمقيمين على أرض المملكة العربية السعودية، وتهدف إلى تحسين المستوى المعيشي للأفراد بما يعود بالخير والنفع على كل ربوع المملكة، كما أنها ميزانية البركة لأنها بإذن الله تعالى – ستحقق طموحات البلاد والعباد، وتدعم المسار التنموي الذي تسير فيه المملكة بخطى وثابة نحو تقوية البنية الأساسية للدولة، ودعم الاقتصاد المحلي.. وقد رُوعي في إعدادها حاجات اقتصادنا الوطني مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف الاقتصادية الدولية، حيث حرص القادة وفقهم الله على أن تكون هذه الميزانية استمراراً لتعزيز مسيرة التنمية في بلادنا الغالية على الرغم من الظروف الاقتصادية الدولية، وذلك بمواصلة توجيه الموارد للإنفاق على الجوانب الأكثر دعماً للنمو الاقتصادي وللتنمية وتعزيز جاذبية اقتصادنا الوطني للاستثمار، كما تشمل الميزانية قطاعات التنمية البشرية والبنية الأساسية والخدمات الاجتماعية. وتحقيقاً لهذا الهدف فقد تضمنت الميزانية برامج ومشاريع جديدة ومراحل إضافية لعدد من المشاريع التي سبق اعتمادها لتحقيق أفضل الأهداف الاجتماعية والأسرية والاقتصادية والتنموية والحيوية بإذنه سبحانه وتعالى).. فهذه من نعم الله الخيرة علينا التي لا نحصيها.. قال الله تعالى (وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها…) وقد قال عز من قائل (ولئن شكرتم لأزيدنكم…)، إذن لنشكر الله سبحانه على نعمه وآلائه العظيمة لعلنا نؤدي شيئاً من شكرها وذكر الفضل لأهل الفضل.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٦١) صفحة (٦) بتاريخ (٠٧-٠١-٢٠١٧)