عبدالله مكني

عبدالله مكني

دورات تدريبية.. آلية.. احتفالية.. مشاركة.. سيناريو لأسباب متكررة رسمية في أغلب الأحيان وغيره، وبذلك أصبحت مدارسنا تخلو في كثير من الأوقات من معلميها وكذلك الحال للعنصر النسائي.. في اعتقادي أن محور العملية التعليمية «الطالب» أكثر أهمية من حضور المعلمين والمعلمات وخروجهم خارج أسوار مدارسهم وإقامة مثل تلك الدورات والآليات التي يتوجه إليها المعلمون والمعلمات بشكل مستمر طيلة أوقات العام الدراسي التي لم تحقق كامل الأهداف المرجوة من حيث المنتج والمخرجات، وعليه أجد أن إقامة وتفعيل تلك الدورات وغيرها ليس مجدياً أثناء وقبل الاختبارات التي يحرص عليها الطلبة وأولياء الأمور خاصة في مثل هذه الأسابيع التي تتطلب تركيزاً أكثر وحضوراً مكثفاً داخل المدرسة بينما مدارسنا تخلو من المعلمين في تلك الأوقات، فهل من اختيار أفضل لإقامة تلك المهمات البالغة الأهمية كما تتخيلها الوزارة، أم تبقى كما هي على حساب الطلبة وجدول الانتظار لبعض المعلمين؟ أعتقد أن الأوقات المسائية أرحب وأشمل لتفعيل تلك البرامج إذا كانت في غاية الأهمية أو أن تجوال المشرفين التربويين والمشرفات إلى المدارس قد يختصر الطريق وهو أسهل من خروج عشرات من منسوبي المدارس إلى مراكز الإشراف أو التدريب وترك المدارس شبه خالية من طواقمها، وعليه نعود ونقول: بقاء المعلمين والمعلمات في مدارسهم إلى جانب الطلبة هو الأساس بدلاً من تعويدهم غياب وانصراف معلميهم لحضور دورات وآليات مكررة أو مستعارة أو قد يكون المعلم والمعلمة ملمين بها من قبل!!!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٦٢) صفحة (٧) بتاريخ (٠٨-٠١-٢٠١٧)