يحيى التليدي

يحيى التليدي

القصيدة التي ألقاها الشاعر المتألق حيدر العبدالله أمام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أثناء زيارته للمنطقة الشرقية، التي كان لها ضجة كبيرة في المملكة، حيث لاقت سيلاً من الانتقادات وسخرية كبيرة وواسعة على مواقع التواصل الاجتماعي؛ هي للأمانة كنص أدبي قصيدة بذاتها فريدة وتحتاج فقط من المتذوقين والمنتقدين إعادة قراءتها مكتوبة.
رقة الأداء وضعف الإلقاء لدى الشاعر هو فقط الأمر الذي جعل الشارع السعودي في حالة من النقد والسخرية، فهم قد اعتادوا في السنوات الماضية على حدة وجزالة الإلقاء للشاعر كالشاعر خلف بن هذال وغيره من شعراء الوطن. كذلك كانوا يتوقعون من الشاعر الثناء على خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بعاصفة الحزم والتصدي للأعداء وإرساء العدل ورعاية الحرمين الشريفين والمنجزات الوطنية وتاريخ المملكة العربية السعودية الشامخ وكذلك مدح حماة الوطن في الحد الجنوبي وغيره، ولكن الشاعر العبدالله من خلال أسلوبه الأدبي الحديث فضَّل أن يجسد الحميمية بأدق تفاصيلها بين المليك وشعبه، وحقيقةً أبدع في ذلك. أما أولئك الذين اختلفوا حول هذه القصيدة أو رأوا أنها مثيرة للسخرية فذلك إما لعدم فهم بعضهم للنص الشعري أو لأن بعضهم الآخر لم يعجبه تطرق الشاعر لأسلوب جديد ومعانٍ جديدة لم يعتد عليها سابقاً.
ختام القول: أهنئ الشاعر العبدالله على ذائقته الأدبية الجميلة، فالإلقاء لم يحجب عن الأسماع جمال محتواها ومعانيها، فليرددوا «سكنانا» لعلهم على الأقل يتحدثون بمفردة عربية جديدة وتكون الحسنة الوحيدة بالنسبة لهم.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٦٣) صفحة (٨) بتاريخ (٠٩-٠١-٢٠١٧)