تمكنت وزارة الداخلية خلال الأيام الماضية من إحباط عمل إرهابي كان على وشك الحدوث من قِبل مجموعة اتخذت أحد أحياء الرياض مقراً لها، لكن قوات الأمن السعودي كانت لها بالمرصاد مراقبة كافة التحركات حتى وجدت الوقت المناسب للإطاحة باثنين من أخطر الإرهابيين المنتمين لتنظيم داعش.
الإطاحة بالإرهابيين جاءت نتيجة المتابعة الدائمة لقوات الأمن بكافة أفرعها، حيث إن هذه التحركات المشبوهة التي يقوم بها أعضاء التنظيم داخل المدن أصبحت مرصودة وقد سقطت أعداد كبيرة منهم في يد الدولة قبل تنفيذ عملياتهم، أو تنفيذ بعض العمليات الفاشلة كما حدث في الفترة الماضية.
بسالة قوى الأمن السعودي تثبت بجدارة بأن رجل الأمن يضحي بنفسه كي يحمي وطنه وقد برزت المقاطع التي ساهم كثير من المواطنين بالتقاطها كيف كان رجل الأمن يتقدم ببسالة للنيل من الإرهابيين قبل فرارهم واقتناصهم قبل أن يتمكنوا من الفرار أو تنفيذ أي مخطط مسبق لديهم.
كما أن المواطن السعودي اليوم أصبح أكثر وعياً من هؤلاء المندسين بين أبناء الوطن ويحملون الفكر المتطرف، ويحاولون اصطياد صغار السن للانتماء معهم في تنظيماتهم الإرهابية، ولكن الأسرة السعودية أصبحت أكثر وعياً وإدراكاً وتعلم بأن وزارة الداخلية والدولة سوف تحمي أبناءها من هذا الفكر المتشدد، فتبدأ في مواجهة الأبناء والتبليغ عنهم لمراكز مكافحة الإرهاب لمتابعتهم ومعرفة سلوكياتهم التي تتغير من خلال هؤلاء الذين يحاولون اقتناص شبابهم للدخول في متاهة الإرهاب.
ومن خلال التوجيهات والمتابعة المستمرة من سمو ولي العهد وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف استطاع الأمن السعودي الحصول على تدريب جيد لمواجهة مثل هذه المهمات الصعبة، وأصبح رجل الأمن أكثر قوة وصلابة في التعامل مع هذه الظروف، لقد أصبح الوطن أمانة في أعناق أبنائه الذين أصبحوا رجال أمن يقومون بالتبليغ على أي حركة مشبوهة من أبنائهم أو في أحيائهم لحماية الوطن ومنجزاته.
كما أن رجل الأمن اليوم يضحي بنفسه في كافة المناطق الحدودية دفاعاً عن هذه التربة التي احتوتنا وهذا الوطن الذي حمانا من خلال رؤية حكيمة تقدمها القيادة الحكيمة في الدمج الوطني والحرص على أن يكون كل مواطن هو رجل أمن يضحي بنفسه في سبيل الوطن قبل أي شيء آخر.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٦٤) صفحة (٩) بتاريخ (١٠-٠١-٢٠١٧)