عبدالله أحمد العولقي

عبدالله أحمد العولقي

عبدالله أحمد العولقي

يتمتع الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود، حفظه الله، بجملة متراكمة من الخبرات السياسية والدبلوماسية والإدارية، فخلال مسيرته العملية قد أوكلت اليه عديد من المهام والمناصب المهمة في الدولة، وقد أنجز كل تلك المهام وقام بها خير قيام.
ففي منتصف الثمانينيات الميلادية عين نائبا للرئيس العام لرعاية الشباب ثم نائبا لأمير المنطقة الشرقية، وفي عام 1424هـ تم تعيينه سفيرا لخادم الحرمين الشريفين في إسبانيا، وهو عميد السلك الدبلوماسي العربي في إسبانيا منذ عام 2006م وحتى الآن، وبعدها انتقل إلى المملكة العربية السعودية بعد أن تم تعيينه مستشارا للنائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ومساعدا لوزير الداخلية للشؤون العامة بمرتبة وزير.
ثم صدر القرار السامي الكريم بتعيين سموه رئيسا لديوان ولي العهد ومستشارا خاصا له بمرتبة وزير، وفي عام 1434 هـ تم تعيين سموه أميرا للمنطقة الشرقية.
إن كل هذا التدفق العملي في المناصب والمهام التي أسندت إليه لتدل على مكانته السامية في الدولة، وما يحظى به سموه من السمات القيادية الفذة والمهارات الإدارية المصقولة بالخبرة والحنكة التي مكنته في كل تلك المهام والمناصب التي أسندت إليه، كما عرف الأمير سعود بن نايف بأخلاقه الرفيعة وأدبه الجم، وتواضعه مع الجميع، وكل هذا مكنه من إدارته وقيادته لهذه المنطقة الحيوية والقريبة من قلب كل مواطن.
كما يعرف الأمير سعود، رعاه الله، بحرصه على قيم الدين الأصيلة وتعاليمه السمحة، وقد تداول بعض المغردين والمهتمين بوسائل التواصل الاجتماعي مقطعا لسموه وهو يقطع إحدى كلماته الملقاة بعد أن سمع أذان الظهر يصدح من أحد المساجد القريبة، فما كان منه إلا الصمت حتى الانتهاء من الأذان احتراماً وإجلالاً له وعملاً بسنة النبي محمد – صلى الله عليه وسلم -، ولا عجب أن تظهر من سموه هذه الأخلاق الإسلامية السمحة وقد تربى في مدرسة والده الرمز، الأمير نايف بن عبد العزيز، تغمده الله بواسع فضله ورضوانه.
ومن اهتمامات سموه الدينية والإسلامية أيضا أنه المشرف العام على جائزة نايف بن عبدالعزيز العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية المعاصرة، ولا يخفى على القارئ الكريم مدى علو هذه الجائزة في البلاد الإسلامية المختلفة، ومدى ما تحظى به من اهتمام وقبول في وسائل الإعلام الإسلامية المختلفة
وقد تعرضت المنطقة الشرقية لبعض الجرائم والمنكرات الإرهابية من التفجيرات وقتل رجال الأمن، مما جعل الأمير سعود بن نايف يتصدى لهم بكل حزم وقوة، وقد استطاع سموه بتمكين من الله -عز وجل- أن يقضي على أوكار الإرهاب الدنيئة ويعيد الأمن والأمان لسكان المناطق المتعرضة للإرهاب، وفي معرض تصديه للإرهاب وويلاته وفكره الخبيث، يقول -حفظه الله ورعاه-: إن بلادنا قد قامت على وحدة وطنية غير مسبوقة، ومهما حاول أصحاب الفكر الضال أياً كان توجههم أن يحدثوا شرخاً في علاقة المواطن السعودي، فإنهم أمام جدار صلب لن يخدش أو يمس. كما أكد سموه – رعاه الله – أننا أمة واحدة تجمعها كلمة لا إله إلا الله، وواحة أمن واستقرار للجميع.
كما يهتم الأمير سعود بن نايف – حفظه الله – بالأعمال الخيرية والإنسانية، وقد قرأت ذات مرة في إحدى الصحف كلاماً له، يقول فيه عن الأعمال الخيرية والإنسانية: إنه بجانب ما يمثله العمل الخيري أو التطوعي من قيمة إنسانية كبرى، فإن له دوراً إيجابياً لا يمكن إغفاله في عمليات البناء الاجتماعي والاقتصادي؛ إذ يعد انتشاره – بمختلف أشكاله وصوره – مؤشراً قوياً على مدى صحية المجتمعات، وما من شك في أن الدعم السخي الذي تقدمه الحكومة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – أيده الله – للعمل الخيري بتنوع مؤسساته وتوجيهاته – حفظه الله – لكافة المسؤولين لتقديم العون والدعم والمساعدة لهذا القطاع، كان له الأثر الأكبر في استمرار نجاحات المؤسسات الخيرية والتطوعية واتساعها في الداخل والخارج كماً وكيفاً.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٦٦) صفحة (٨) بتاريخ (١٢-٠١-٢٠١٧)