في استعراض للقوة .. الصين ترسل حاملة طائراتها إلى مضيق تايوان

حاملة الطائرات الصينية خلال تدريبات في المحيط الهادئ (أ ف ب)

طباعة التعليقات

تايبيهأ ف ب

دخلت حاملة الطائرات الصينية الوحيدة مضيق تايوان في استعراض قوة يرتدي رمزية كبرى، فيما شددت تايوان على ضرورة عدم “الذعر” والحفاظ على الهدوء مع تصاعد التوتر حول الوضع الدبلوماسي للجزيرة.
وكثفت بكين مناوراتها العسكرية قرب الجزيرة في الأسابيع الماضية على خلفية استيائها من الاتصال الهاتفي للتهنئة بين رئيسة تايوان تساي انغ ون والرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، وتوقف تساي أيضاً في الولايات المتحدة خلال رحلة لها.
وتعتبر الصين تايوان جزءا لا يتجزأ من أراضيها. والولايات المتحدة هي الحليف الأقوى للجزيرة وأبرز مزود لها بالأسلحة رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية بينهما منذ الاعتراف ببكين في 1979.
وأعلنت وزارة الدفاع التايوانية أن “لياوونينغ”، حاملة الطائرات الوحيدة التي تملكها بكين، لم تدخل المياه الإقليمية التايوانية ولكنها أبحرت داخل منطقة الدفاع الجوية التايوانية.
وردت الصين بالقول إنه “أمر طبيعي” أن تمر حاملة الطائرات لياوونينغ عبر ممر مياه دولية في إطار مناوراتها.
وقال نائب وزير الخارجية الصيني ليو زينمين “في كل سنة وفي هذا الفصل، تقوم البحرية الصينية ببضعة تدريبات في المياه القريبة ومناطق بحرية أخرى. هذه المناورات كلها تهدف للتدريب”.
وبحسب وسائل إعلام الجزيرة فإن الجيش التايواني أرسل مساء الثلاثاء مقاتلات اف-16 لرصد مسار الحاملة، في معلومة لم تؤكدها الوزارة في بيانها.
وقال المتحدث باسم المكتب الرئاسي التايواني اليكس هوانغ أن تساي التي تزور حاليا أمريكا الوسطى كانت تصدر الأوامر بانتظام لفريق الأمن القومي ووزارة الدفاع عبر الهاتف.
وأضافت وزارة الدفاع التايوانية في بيان أن “الجيش يراقب الوضع وسيتصرف بحسب الضرورة. نحث شعب تايوان على التحلي بالهدوء”.
وقالت رئيسة مجلس شؤون تايوان الذي يتولى علاقات الجزيرة مع تايوان تشانغ هسياو يو “لا حاجة للذعر”.
وأضافت في تصريح صحافي “أن مجلس الأمن القومي مطلع بشكل جيد على الوضع. ونقوم بما هو ضروري”.
وتابعت “الحكومة لديها ما يكفي من القدرات للدفاع عن أمن بلادنا”.
واعتبر خبراء المناورات التي تقوم بها حاملة الطائرات “لياوونينغ” السوفياتية الصنع، “رمزية” ولا تشكل تهديداً عسكرياً فعلياً.
وقامت بأول تدريب لها في المحيط الهادىء ومرت جنوب تايوان الشهر الماضي.
وقالت وزارة الدفاع إنها دخلت جنوب غرب منطقة الدفاع الجوي التايواني عند الساعة السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي ليوم أمس مع سفن مواكبة.
وبحلول الظهر كانت تتحرك شمالاً. وأضافت الوزارة “ليس هناك حالياً أية أنشطة بحرية أو جوية خارجة عن المعتاد”.
ويأتي إبحار الحاملة في مضيق تايوان بعيد توقف رئيسة تايوان تساي أنغ-وين في الولايات المتحدة، حيث التقت السناتور الجمهوري تيد كروز في اجتماع أثار “احتجاجاً شديداً” من جانب الصين.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٦٦) صفحة (١٠) بتاريخ (١٢-٠١-٢٠١٧)